وكذلك نص الدكتور على الشريف على أن الفقهاء ذهبوا إلى مشروعيته حيث قال:"وكما ثبتت مشروعية ختان الإناث بالكتاب والسنة على نحو ما بينا وفصلنا من قبل ، فإنه كذلك ثابت ومشروع عند الفقهاء ، فقد اتفقوا على مشروعيته وإن كانوا قد اختلفوا في حكمه من حيث الوجوب والندب" (1) ثم ذكر اختلاف العلماء فيه .
وقد استدل الشيخ أبو الأشبال الزهيرى (2) على مشروعية ختان البنات والبنين بأدلة من القرآن والسنة وأقوال السلف الصالح ، وسوف أذكرها ملخصة مع التقديم والتأخير في بعض الفقرات ، فمن القرآن الكريم قوله تعالى: { وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (3) قال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى:"والكتاب وهو القرآن قد جاءنا بالقواعد الكلية فمثلًا لو علمنا أن الختان فيه الخير كل الخير للذكور والإناث ، وأنه يضبط الشهوات عندهما لعلمنا أن ذلك يندرج تحت قوله تعالى: { وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (4) ."
ومنه قوله تعالى: { مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله } (5) ، وقوله تعالى: { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (6) ، وقوله تعالى: { وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا مُّبِينًا } (7) ، وأمرنا الله بالامتثال له أمرًا ونهيًا حيث قال: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا } (8) .
(1) الختان وهو مقال في مجلة التوحيد ، السنة الثالثة والعشرون ، العدد الثامن ، ص47 .
(2) انظر كتاب القول المبين في إثبات مشروعية الختان للبنات والبنين والرد على من أنكر ذلك من ص30 - 59 .
(3) سورة الحج الآية 77 .
(4) سورة الحج الآية 77 .
(5) سورة النساء الآية 80 .
(6) سورة النور الآية 63 .
(7) سورة الأحزاب الآية 36 .
(8) سورة الحشر الآية 7 .