فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 122

لم يختلف فقهاء المذاهب الثمانية الذين رجعت إلى كتبهم في مشروعية الختان للأنثى ، والدليل على ذلك أن فقهاء المذاهب الأربعة الذين رجعت إلى كتبهم (1) اختلفوا في وجوبه وسنيته ، ولم أجد واحدًا منهم قال بحرمته أو بكراهته ، وتكلم فقهاء المذهب الإمامى ، والزيدى، والإباضى الذين رجعت إلى كتبهم عن تضمين الخاتن ولم يتعرضوا لحكمه (2) وهذا يفهم منه أنه مشروع عندهم ، وتكلم ابن حزم الظاهرى عن تضمين الأجير (3) بعد أن تكلم عن استئجار الطبيب (4) .

بل نص ابن قدامة على مشروعيته حيث قال:"ويشرع في حق النساء أيضًا ، قال أبو عبد الله: حديث النبى - صلى الله عليه وسلم -:"إذا التقى الختانان وجب الغسل" (5) فيه بيان أن النساء كن يختتن (6) ."

ونص الشيخ جاد الحق على جاد الحق على أنه مشروع عند الفقهاء حيث قال بعد أن ذكر أقوال العلماء في حكمه:"وخلاصة هذه الأقوال أن الختان في حق الرجال والخفاض في حق الإناث مشروع" (7) .

(1) وهم الحصكفى في الدر المختار ج7 ص342 ، تكملة رد المحتار على الدر المختار ج7 ص342 ، والخرشى في شرحه على مختصر خليل ج3 ص412 ، والعدوى في حاشيته على الخرشى ج3 ص412 ، والشيرازى في المهذب ج1 ص14 ، والنووى في المجموع ج3 ص148 ، ومنصور بن يوسف البهوتى في الروض المربع ج1 ص19 ، وابن قدامة في المغنى ج1 ص85: 86 ، في منار السبيل ج1 ص30 .

(2) وهم محمد حسن النجفى في جواهر الكلام شرح شرائع الإسلام ج43 ص34 - 36 ، ج43 ص71 ، وابن المرتضى في البحر الزخار ج5 ص57 - 58 ، ومحمد يوسف أطفيش في شرح النيل وشفاء العليل ج6 ص388 .

(3) المحلى ج7 ص28 - 29 .

(4) المحلى ج7 ص22 .

(5) سبق تخريجه ص8 من هذا البحث .

(6) المغنى ج1 ص86 .

(7) الختان ص11 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت