الصفحة 26 من 29

فعمد إلى بناء الفعل ( ترهِبون ) الذي ورد في سياق (آية الإرهاب) : )..و أعدوا.. ( ، إلى المجهول ، رغم وجود مفعوله الظاهر البارز المتعدد:..عدوَّ الله و عدوَّكم و آخَرين.. ؛ ليقنعنا رغم أنوفنا بأن المسلمين هم الذين وقع و يقع عليهم الإرهاب من اليهود منذ القديم بشهادة القرآن الكريم. و قد حسبت في بادئ الأمر

أن هذا الكلام الخطير المختل الخارج عن قواعد اللغة في نحوها و صرفها مما يتسرب عادة من هفوات المطابع؛ لكنني وجدته يكرر الكلام نفسه في مكان آخر ؛ فلم أتمالك نفسي من العجب و الاستغراب لأمره و لأمر من نشر مقاله دون تمحيص !! ( انظر شكل رقم 2 و الفقرة الثالثة من شكل رقم 3 على الصفحة 33) .

و ختم الكاتب مقاربته بعنوان عريض خطير جدا هو: [ تعريف الإرهاب في المفهوم القرآني ] ، ساق تحتهكلاما هو في حقيقة مبتدإه و منتهاه تعريف دقيق لمفهوم المصطلح الغربي (( تيرورسم terrorisme ) )لاالمصطلح العربي القرآني (( إرهاب ) ). ( انظر الفقرة الثالثة من شكل رقم 4 على الصفحة 33 ) .

إن المفهوم العربي القرآني للمصطلح العربي القرآني (( إرهاب ) )هو:

إعداد قوة وقائية لردع الأفعال العدائية بتخويف عادل من أجل استتباب سلام حقيقي يتحقق في كنفه ازدهار عام تكون عاقبته نجاة الناس كافة من خزي الدنيا و عذاب الآخرة .

و قد عبر الغربيون أنفسهم في أدبياتهم عن هذا المفهوم الذي تضمنته آية الإرهاب بقولتهم الشهيرة التالية: [ Si tu veux la paix prepare la guerre.] . [ إذا كنت تريد السلام فاستعد للحرب. ] .

أما المفهوم الغربي للمصطلح الغربي اللاتيني: (( terrorisme ) )فهو:

الاستباق إلى إعلان حرب وقائية لمعاقبة النوايا الخفية بتدمير شامل للأبرياء يرغم المستضعفين على الاستسلام للأقوياء ، و يؤدي إلى انهيار تام تكون عاقبته هلاك الناس جميعا.

و هذا ما أصبح يعبَّر عنه في الغرب على لسان زعيم التيرورسم الأكبر بـ (( الحرب الاستباقية ) )، و كأن السادة الغربيين الأقوياء قد آثروا أن يستبدلوا بقولتهم القديمة الشهيرة ، قولة جديدة مواكبة لأطماعهم في خيرات الغير هي: [Si tu veux la paix declare la guerre. ] . [ إذا كنت تريد السلام فأعلن الحرب. ]

و هكذا تكون مقاربة الكاتب المحترم لدراسة دلالة المصطلح القرآني قد تحولت من حيث لا يدري إلى مباعدة لا قبل له بها. و أرجو له أن يكون قد فاز منها بأجر المجتهد المخطئ.

ألا ، فهل من مدكر ؟ أم على قلوب أقفالها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت