بما رواه ابن خزيمة عن وائل بن حجر قال: (صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على اليسرى على صدره) (1) ، والحديث فيه مؤمل بن إسماعيل وهو ضعيف لكن له شاهدان:
الشاهد الأول: عند أحمد مرفوعًا وموصولًا من حديث هُلْب الطائي لكن الحديث ضعيف.
والثاني عند أبي داود من حديث طاووس مرسلًا وسنده صحيح إلى طاووس، ويصلحان شاهدين له فيكون الحديث حسنًا بشواهده فالحديث من ثلاثة أوجه.
لكن الاستدلال به على هذا القول فيه نظر؛ لأن أهل هذا القول لا يقولون بأنه يضع يديه على الصدر بل تحت الصدر وفوق السرة.
وإنما يصلح دليلًا لأهل القول الثالث، وهو قول للشافعي وقول إسحاق بن راهوية وهو مذهب لبعض المالكية: أن السنة أن يضع اليدين على الصدر.
وهذا أوجهها لما تقدم فالحديث حسن بشاهديه، ولم يعارضه معارض ينظر فيه، والحديث المتقدم إسناده ضعيف جدًا.
فالراجح: أن السنة أن يضع يديه على صدره أي بأن يضعهما قريبًا من النحر على عظام الصدر وبين الثندؤتين.
قال: (وينظر مسجده)
هذه سنة من سنن الصلاة وهي أن ينظر إلى مسجده أي إلى موضع سجوده.
قالوا: لأن ذلك أخشع للصلاة، وهو كذلك أبعد عن النظر إلى السماء المنهي عنه وهي حالة يتبين فيها خشوع الأعضاء لله عز وجل، وقد وردت فيها بعض الآثار.
(1) وأخرج أبو داود في كتاب الصلاة، باب 120، (759) قال:"حدثنا أبو توبة، حدثنا الهيثم - يعني ابن حميد - عن ثور، عن سليمان بن موسى، عن طاووس، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع يده اليمنى على يده اليسرى، ثم يشد بينهما على صدره وهو في الصلاة".