رواه أنس - رضي الله عنه -.
قوله:"من خرج في طَلَبِ العلم ..."إلى آخره، يعني: من خرج من بيته في طلب العلم فله أجر من خرج للجهاد مع الكفار حتى يرجع إلى بيته.
ووجه مشابهة طلب العلم بالجهاد: أن طلب العلم إحياء للدين، وإذلال للشيطان، وإتعابٌ للنفس، وكَسْرٌ للهوى واللذة، كما كانت هذه الأشياء في الجهاد.
169 -وقال:"مَنْ طَلَبَ العِلمَ كان كفَّارةً لِمَا مضَى"، رواه عبد الله بن سَخْبَرَة الأزدي - رضي الله عنه -. ضعيف.
قوله:"كان كفارة"؛ أي: كان طلبُ العلم كفارةً"لما مَضى من ذنوبه".
و (الكفارة) : تستر الذنوب وتزيلها، من كَفَرَ: إذا سَتَرَ.
روى هذا الحديث"عبد الله بن سَخْبَرة"عن أبيه.
170 -وقال:"لَنْ يَشبَعَ المؤمنُ مِنْ خَيْرٍ يسمَعُهُ حتَّى يكونَ مُنتهَاهُ الجنَّةُ"، رواه أبو سَعيد الخُدْري - رضي الله عنه -.
قوله:"من خيرٍ يسمعُهُ"؛ أي: مِنْ علمٍ يسمعه.
قوله:"حتى يكون منتهاه الجنة"، (منتهاه) : غايته ونهايته، وهو ظرف خبر (يكون) ، و (الجنة) : اسمه، وتقديره: حتى تكون الجنة منتهاه؛ يعني: يكون المؤمن حريصًا على طلب العلم، ولا يشبع، ولا يمل منه، حتى يموت، فإذا مات دخل الجنة.