ومعنى (الأدنى) : الأقل مرتبة وعزة [1] ، وإنما فضل العالم يكون أكثر من فضل العابد؛ لأن العابد يعمل شيئًا ينفع نفسه فقط وهو العبادة، وأما علم العالم ينفع نفسه وغيره من المسلمين.
(جُحْرِها) : أي: الثُّقبة التي تكون فيها.
قوله:"لَيُصَلُّون": وقد ذكر شرح الصلاة من الله ومن الملائكة ومن المؤمنين في (شرح ديباجة الكتاب) .
قوله:"على معلِّمِ الناس الخير"أراد بـ (الخير) ها هنا: علم الدين وما به نجاة الرجل.
163 -وقال أبو سَعيد الخُدْريُّ - رضي الله عنه: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ النَّاسَ لكُمْ تَبَعٌ، وإنَّ رِجالًا يأْتونكُمْ مِنْ أقطارِ الأرضِ يتفقَّهُونَ في الدِّينِ، فإذا أَتَوْكُمْ فاسْتَوْصُوا بهِمْ خَيْرًا".
قوله:"إن الناس لكم تبع"، (لكم) خطاب للصحابة؛ يعني: الناس يأتونكم من جوانب الأرض يطلبون العلم منكم بعدي، فإذا أتوكم فأمروهم بالخير وعظوهم وعلموهم علوم الدين.
قوله: (لكم تبع) ؛ يعني: يتبعونكم في أفعالكم وأقوالكم؛ لأنكم أخذتم أفعالي وأقوالي.
"الأقطار": جمع قُطْر - بضم القاف - وهو الجانب والناحية.
"يتفقَّهون"؛ أي: يطلبون الفقه ويتعلمونه.
(1) في"ت":"وعِشْرة".