فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 3031

الأَعْيُنِ - يعني التُّركَ - قال: تَسوقونَهُمْ ثلاثَ مرَّاتٍ حتَّى تُلْحِقوهُمْ بجَزيرَةِ العَرَبِ، فأَمَّا في السَّاقَةِ الأُولَى فَيَنْجُو مَنْ هرَبَ منهُمْ، وأَمَّا في الثَّانيةِ فَيَنْجُو بَعضٌ ويَهْلِكُ بَعضٌ، وأمَّا في الثَّالثةِ فيُصْطَلَمُونَ"، أو كما قالَ."

قوله:"تسوقونَهُمْ ثلاثَ مَرَّات"؛ يعني: قومٌ صغارُ الأعين من الترك يقاتلونكم، لكنهم صاروا مغلوبين منهزمين بحيث أنكم تسوقونهم ثلاث مرات.

"حتى يلحقوا بجزيرة العرب"، قال مالك بن أنس: (جزيرة العرب) : المدينة.

وقال أبو عبيدة: ما بين حفر أبي [1] موسى إلى أقصى اليَمَن في الطول، وما بين رمل يَبْرِيْنَ إلى منقطع السَّمَاوَةِ في العرض، قاله في"الغريبين".

و"السِّياقة": السَّوق،"فيَصطَلَمُون": فيستأصلون، من الصَّلْمِ، بمعنى القطع، والطاء في (يصطلمون) بدل من التاء؛ لأن (فاء الافتعال) إذا كان حرفًا من حروف الإطباق تبدل طاء للثقل، وللمتجانس بينه وبين التاء، وحروف الإطباق الصاد والضاد والطاء والظاء.

4191 - عن أبي بَكْرَةَ: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَنْزِلُ أُناسٌ منْ أُمّتي بغائِطٍ يُسمُّونَهُ: البَصْرَة، عِند نَهْرٍ يُقالُ لهُ: دِجْلةُ، يكونُ عَلَيهِ جِسْرٌ يكثرُ أهلُها، وتكونُ من أَمصارِ المُسْلِمين، فإذا كانَ في آخرِ الزَّمانِ جاءَ بنو قَنْطُوراءَ عِراضُ الوُجوهِ صِغارُ الأَعيُنِ، حتَّى يَنْزِلُوا على شَطِّ النَّهْرِ فيتفرَّقُ أهلُها ثلاثَ فِرَقٍ: فِرقَةٌ يأخُذونَ في أذنابِ البقَرِ والبَرِّيةَ، وهلَكوا، وفِرقَة يأخُذُونَ لأنفُسِهم، وهلَكوا، وفِرقةٌ يجعَلونَ ذَرارِيَّهم خَلْفَ ظُهورِهْم ويُقاتِلونهم، وهُمُ الشُّهداءُ".

(1) في"ش":"بني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت