فهرس الكتاب

الصفحة 4976 من 5077

لا تؤكل لحومها إذا سرقها، فإن كان في قيمة جلودها إذا ذكيت دون أن تدبغ ثلاثة دراهم قطع؛ لأن لربها بيع جلود ما ذكي منها، والصلاة عليها، وإن لم تدبع.

اللخمي: قال ابن حبيب: بيع جلود السباع العادية، والصلاة عليها حرام، وعليه لا يقطع سارقها، وعلى الأول في اعتبار قيمة الجلد بعد الذبح أو قبله، قولان لابن القاسم.

فيها: والصقلي عن محمد عن أشهب؛ والمراد ببعد الذبح، بعد السلخ.

وفيها: إن سرق الشريك من متاع الشركة مما قد أغلقا عليه لم يقطع، وإن كان بعد أن أودعاه رجلًا قطع، إن كان فيما سرق من حظ شريكه، ما قيمته ربع دينار فضلًا عن حصته.

اللخمي: إن أغلقا على مال شركتهما، وأودعا مفتاحة رجلًا كان كإبداعها إياه، وإن جعلا مفتاحه عند أحدهما؛ فلا قطع في سرقة من المفتاح عنده منه، وإن سرق منه الآخر، فإن كان ذلك احترازًا منه قطع، وإن كان لأنه لا بد أن يبين به أحدهما؛ لم يقطع، ومثله لو كان المفتاح في دار أحدهما.

وفي اعتبار النصاب من حظ شريكه في كل المال، أو في المسروق فقط، قولًا مالك وأصبغ، مع أشهب وعبد الملك.

اللخمي: هذا إن كان المسروق مكيلًا أو موزونًا، وإن كان من ذوات القيم، فمن حظه في المسروق فقط.

وفي عتقها الثاني: من وطئ أمة من الغنيمة، أو سرق منها بعد أن تحرز قطع.

وقال غيره: لا يحد للزنا، ويقطع إن سرق فوق حقه بثلاثة دراهم؛ لأن حقه فيها واجب موروث، بخلاف حقه في بيت المال؛ لأنه لا يورث عنه.

الصقلي: هذا في الجيش العظيم، الذي لا يعرف عدده؛ لأن حظه منه غير معلوم، وأما في السرية الصغيرة التي حصته منها معلومة، فلا يحد للزنا اتفاقًا، ويقطع إن سرق فوق حقه من الغنيمة كلها بثلاثة دراهم.

واختلف قول سحنون قال مرة: فوق حقه من كل الغنيمة، وقال مرة: فوق حقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت