قيمته منقوضًا.
قال: وأرى إن كان في إبقائه ضرر؛ لأنه ضيق المرعى أو المسكن لمن كان يسكن بأهله وماشيته أو لما يعلم من شره وحاله أو لأنه غني عنه وغيره فقير أخرج، وإن كان فقيرًا لا تخشى ناحيته، ولا يضيق على الناس أو كان الإحياء للحرث لا للسكنى الشيء اليسير لم ينتزع.
قُلتُ: ليس هذا بخلاف لقول الأخوين بل هو تقرير لتعلق التخيير؛ لأنه للمصلحة لا للتشهي إلا أنه فيه خلافًا لنقل الباجي عن الأخوين يعطى قيمة عمله منقوضًا يعطيه ذلك الإمام أو غيره ولا آمره بقلعه.
ابن رُشْد: على إخراجه يكون له قيمته منقوضًا، وهو القياس، ولو قيل قائمًا للشبهة لكان له وجه.
قُلتُ: قاله اللخمي أيضًا.
فيها: إحياء الأرض شق العيون، وحفر الآبار، وغرس الشجر، والبناء، والحرث.
عياض: اتفق على سبعة تفجير الماء، وإخراجه عن غائرها، والبناء، والغرس، والحرث مثله تحريك الأرض بالحفر، وقطع شجرها، وسابعها: كسر حجرها وتسوية حروفها، وتعديل أراضيها.
وفي رعي كلائها وحفر بئر ماشية: قولا أشهب وابن القاسم.
الباجي: لابن سَحنون عن أشهب وابن القاسم وجميع أصحابنا: ليس الرعي إحياء.
ولأشهب: من نزل أرضًا فرعى ما حولها فرعيهم إحياء؛ لأنهم ينتظرون أن يزرعوا.
قال في المجموعة: ألا ترى المعدن إن عمل فيه كان له ما قام عليه، ولم يعجب سَحنونا قول أشهب.
قال ابن القاسم وأشهب: وليس حفر بئر الماشية إحياء.
قُلتُ: هذا خلاف متقدم نقل عياض عن أشهب.