ذلك في الساحة ووقع بعض ذلك على باب غيره طرحه إلا أن يكون في ذلك ضرر على من يطرحه على بابه.
زاد اللخمي: وقال محمد: الانتفاع على عدد البيوت، والصغير كالكبير، وإنما يصح هذا إن كانت القيم في حين القسمة على ذلك يحط القليل النصيب من البناء بقدر ما يزاد من الساحة؛ لأن الشركة في الساحة قبل القسم على مثل الأجزاء في البيوت، فلو كانت دار بين من له نصفها ومن له ثلثها ومن له سدسها، وقيمتها مائة وعشرون لأعطى ذو النصف من البيوت والساحة ما قيمته ستون وللآخر ما قيمته أربعون وللثالث ما قيمته عشرون، ولو أعطى ذو النص نصف المساكن وللآخر ثلثها وللآخر سدسها، وجعلت الساحة بينهم أثلاثًا في ذلك ظلم على ذي النصف، ويصير قيمة النصف دون الستين والسدس فوق العشرين، والأرضون.
قال ابن رُشْد: كالحوائط إن تقاربت وتشابه قربها من الحاضرة التي تعمر منها جمعت في القسم، وإن كان بعضها أقرب اليها بيسر تخرجت على الخلاف، وفي جمع الأرضين إذا كان بعضها أكرم من بعض؛ لأن القرب كالكرم تختلف لذلك قيمتها، واليسير ميل ونحوه، وقيل: ميلان ونحن ذلك، وكذا: يختلف في جمعها إن تباعدت وهى على قدر واحد من الحاضرة، فتجمع على قولها في الدارين: تقسم قسمًا واحدًا إن استوت في النفاق وتباعدت في المواضع، وعلى سماع أشهب في الدور: لا تقسم قسمًا واحدا إلا على التراضي، وإن كان بعضها أقرب إلي الحاضرة بكثير لم تقسم قسمًا واحدًا لكثرة تباينها.
وسمع ابن القاسم: من ترك نخلًا بخيبر نحوًا من خمسين عذقًا، وحوها بوادي القرى، ونحوها بالفرع، ونحوها وراء المدينة إلي مكه، وقسم ورثته على ثلاثة وعشرين سهمًا فقال: اقسموا كل عذق على ناحيته.
قال مالك: لا أرى ذلك أيأخذون نخلة نخلة، هذا ضرر، يقسم ما يخيبر ووادى القرى ويعدل بالقيمة وما بناحية الفرع مثل ذلك تضم النواحي بعضها إلي بعض، تضم خيبر إلي وادى القرى والفرع إلي ما بناحيتها.