فهرس الكتاب

الصفحة 3386 من 5077

عليه رجع على الموهوب له، ولا يرجع الموهوب له على الواهب بشيء، وكذا لو أعاره ثيابًا فلبسها لبسًا ينقصها ولا رجوع للمستعير بما يغرم على المعير.

ونقلها الصقلي بلفظ: من غصب طعامًا أو إدامًا أو ثيابًا فوهبها، وكذا هي في المجموعة قال: ولمحمد عن أشهب يتبع أيهما شاء كقول مالك في المشتري يأكل ويلبس.

قال ابن القاسم في المجموعة: وإن كان الواهب غير غاصب لم يتبع إلا الموهوب المنتفع.

الصقلي: هذا خلاف قوله في الاستحقاق: في مكري الأرض يحابي في كرائها ثم يطرأ له أخ يشركه، وقد علم به أولًا فإنه يرجع بالمحاباة على أخيه إن كان مليًا، فإن لم يكن له مال رجع على المكتري فسوى بين المتعدي وغيره.

وسمع عيسى ابن القاسم: من غصب شاة فوهبها من أكلها، غرم الغاصب قيمتها إن كان مليًا، وإلا غرمها من أكلها، وإن وهبها بعد ذبحها فكذلك، فإن كان الغاصب عديمًا غرم آكلها قيمتها مذبوحة، وما بين قيمتها حية ومذبوحة على الغاصب ولو كان معدمًا.

ابن رشد: هذا قولها في محاباة الوارث في الكراء وكقولها في كتاب الأقضية وقياس الدور، وعلى قياس قولها: إن غرم القيمة الموهوب له رجع بها على الغاصب، وإن غرمها أولًا لم يرجع بها على الموهوب له، لأنه لما أهداها التزم ضمانها، وإن كانا عديمين اتبع أولهما ملأ، ويرجع الموهوب له بما يغرم لا الغاصب عليه بما يغرم، وعلى قول غيره في مسألة كتاب الاستحقاق منها وهو أشهب بدليل قوله في رسم محض القضاء من سماع أصبغ من كتاب البضائع.

وقول ابن القاسم في الشركة منها: يرجع أولًا على الموهوب له إن كان مليًا، وإلا فعلى الغاصب، وإن رجع عليه رجع الغاصب على الموهوب له، وإن رجع على الموهوب له لم يرجع الموهوب له على الغاصب، عكس القول الأول، فإن كانا عديمين رجع على أولهما يسرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت