من آثار الحوار بين طرفين غير متكافئين . فرض الطّرف القويّ المهيمن على الطّرف الثّاني اختراق السّيادة الثّقافيّة لها بالتّدخّل في مناهج تعليمها مثلا ، وتوجيه منظومتها الإعلاميّة، وترتيب علاقتها بفئات المجتمع ، وتحديد نمط معيشتها ، والتّدخّل في وضع قوانينها .
عظم دور الباحثين والمستشرقين الحاقدين على الإسلام في توجيه القرار الغربي ضد الإسلام والمسلمين والعرب .
إنّ الغرب يحاول السّيطرة على العالم بكلّ ما يملك من قوّة، وأمريكا تعمل على أمركة العالم اقتصاديّا تمهيدا للهيمنة عليه ثقافيّا، ومن ثمّ إلغاء الثّقافات الأخرى . فقد قال"روزفلت"في الأربعينيّات من القرن العشرين:"إنّ قدرنا هو أمركة العالم". وقال"نكسون": يجب على أمريكا أن تقود العالم"وقال"جورج بوش"الأب في أوائل التّسعينيّات:"إنّ القرن القادم ينبغي أن يكون أمريكيّا" (75) ."
أهمية وجود مشروع حضاري عربي إسلامي لتحويل الصراع إلى حوار، ولحماية الخصوصيات الثقافية والمرجعيات والثوابت والحقوق العربية والإسلامية.
(ج) توصيات البحث:
وضع استراتيجية بعيدة المدى لتفعيل الحوار بين الحضارات والثقافات، وذلك من خلال استخدام معطيات التقنية الحديثة لتدعيم هذا الحوار الحضاري وتشجيع مجالات الترجمة في هذا الخصوص.
تكثيف اللقاءات و المؤتمرات والندوات ومعارض الكتب مع الحضارات الأخرى لدراسة المسائل التي تهم الطرفين من أجل تشكيل مفاهيم مشتركة حولها وتحرير النفوس والعقول من وطأة الصراع التاريخي بين الحضارات.
بذل الجهود الدولية السلمية الفاعلة من أجل حل المشكلات الكبرى المعقّدة والمزمنة التي تشكو منها المناطق التي يتولد فيها العنف والتمييز العنصري.
التأكيد على أهمية القيم الإسلامية في تحقيق كرامة الإنسان وإقامة العدل، وتحقيق التعايش الآمن بين المجتمعات البشرية من الكوارث، والفقر، والجهل والتدهور الأخلاقي.