فهرس الكتاب

الصفحة 7141 من 7167

الغاصب إذا عمل في المغصوب بما يغير عن حاله كان أحق به من مالكه وغرم له بدل أصله وقد مضى الكلام معه في الغصب وأن مالكه أحق به من غاصبه.

فعلى هذا إذا كانت قيمة الثوب منسوجًا أكثر من قيمته غزلًا وقطنًا وهو الأغلب لم يرجع صاحب اليد بزيادته على المالك.

وإن كان أقل وهو نادر، رجع المالك بنقصانه على صاحب اليد من أكثر قيمته قطنًا أو غزلًا وهكذا القول في نظائر هذا إذا شهدوا هذا الدقيق من حنطة زيد، وهذه الدنانير من ذهبه وهذه الدراهم من فضته وهذه النخلة من نواته، وهذا الزرع من بذره، وكانت له شهادة بملك ذلك، سواء كان بعمل صاحب اليد، أو بغير عمله وعند أبي حنيفة: إن تغير بعمل صاحب اليد ملكه.

فعلى هذا يقول: إن نبتت النواة نخلة بنفسها ونبت البذر في الأرض بنفسه كان لمالكه وإن كان بعمل صاحب اليد كان له ويقول في رجل غصب دجاجة فباضت بيضتين حضنت الدجاجة إحداهما حتى صارت فرخًا وحضن الغاصب الأخرى، إما تحت الدجاجة أو تحت غيرها حتى صارت فروجًا كان الفروج الأول لمالك الدجاجة، والفروج الثاني للغاصب.

وجميع ذلك كله عندنا لمالك أصله على ما بيناه.

ولكن لو شهدوا أن هذا الزرع من ضيعته لم يكن ذلك شهادة له بملك الزرع، لأنه قد يجوز أن يكون زرع أرضه لغيره وهذا مما اتفقنا نحن وأبو حنيفة عليه.

فإن قيل: أفتكون هذه شهادة له باليد على الزرع نظر، فإن لم يقولوا زرع فيها وهي على ملكه لم تكن شهادة له باليد لجواز زرعه فيها وحصاده قبل ملكه، ويده وإن قالوا: زرع وحصد في ملكه، كانت شهادة له بيد متقدمة فيكون عند البويطي وابن سريج، على قولين كالشهادة بالملك القديم يوجب ثبوت يده في الحال، وأحلافه على الزرع أنه ملكه.

والثاني: لا يوجب ثبوت يده ولا يحلف على ملكه.

والذي عليه أصحابنا أنه لا يحكم له باليد قولًا واحدا لما بيناه ولا يحلف عليه ويكون القول فيه قول صاحب اليد في الحال مع يمينه فإن أقام صاحب الأرض بأداء خراجه أو بدفع عشرة إلى المستحق لقبض خراجه وعشرة لم يملكه لأنه قد ينوب في أدائه عن مالكه.

مسألة

قال الشافعي رضي الله عنه:"وإذا كان في يديه صبي صغير يقول: هو عبدي فهو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت