فرع
قال في"الحاوي": وهل يعتبر استطابه نفوس المقيمين؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يعتبر ويجوز للقاضي أن يقدمهم وإن كره المقيمون لدخول الضرر على المسافرين دون المقيمين والثاني يعتبر حتى إن امتنعوا لم يجبرهم لاستحقاق التقدم بالسبق والأصح الوجه الأول وهو المذهب.
فرع آخر
قال في"الأم": وإن جعل لهم يومًا بقدر ما يضر بأهل البلد ويرفق بالمسافرين فلا بأس.
فرع آخر
وإن كثر المسافرون حتى تنادوا أهل البلد آسى بينهم أي سوى بينهم مخافة الضرر ولكل حق, قال في"الأم": كان لكلهم حق ولا يجوز إضاعة الحق.
فرع آخر
لو كثروا كما في أيام الموسم فإن كان اليوم الواحد يتسع للنظر بين المقيمين والمسافرين [12/ 60 ب] جعل للمقيمين فيه وقتًا وللمسافرين فيه وقتًا فإن استوي الفريقان سوي بين الفريقين , وإن تفاضل فاضل في الوقتين, وإن كان اليوم الواحد لا يتسع جعل للمسافرين يومًا وللمقيمين يومًا إن تساووا, وإن تفاضلوا فاضل بينهم في الأيام وينبغي أن يخص المسافرين بالمجلس الأول إن لم يضر بالمقيمين إما إجبارًا أو باستتابة نفوسهم على الوجهين وإن استضر به المقيمون أقرع بينهم في المجلس الأول لأنه ليس فيه سبق يعتبر فعدل فيه إلى القرعة.
مسألة: قال: ولا يقدم رجلًا جاء قبله رجل.
الفصل
قال أصحابنا: إذا كان يوم القضاء فالحاكم يجب أن يقعد أمينه على بابه حتى يكتب أسماء الخصوم الأول فالأول فإذا جاء القاضي نظر في الرقعة وينظر بين الأسبق فالأسبق إذا كانوا مقيمين في البلد لأنه لا يمكن النظر بين جماعتهم في رقعة فلا بد من تقديم بعضهم فكان تقديم الأسبق أولى كما قلنا في المياه المباحة والاعتبار بسبق المدعي مجيئه لا بالمدعى عليه.
فرع
ينبغي أن يكون الذي يتولى إثبات أسمائهم فهمًا أمينًا فطنًا, ويثبت في كل اسم الطالب واسم أبيه وجده وقبيلته وصناعته, وقال بعض أصحابنا: يثبت معه في الواقعة دون المطلوب ولأن الطالب لو قال: أريد أن أحاكم غيره في هذا المجلس لم يمنع.