فهرس الكتاب

الصفحة 2982 من 7167

أمير الجيش أفرد منهم كمينًا ليظفر من العدو بغرة، أسهم لهم، وان لم يشهدوا الوقعة؛ لأنهم عون فيها يخافهم العدو ويقوى بهم الجيش.

مسألة [1]

قال الشافعي رحمه الله:"وينبغي للإمام أن يتعاهد الخيل فلا يدخل إلا شديد أو لا يدخل حطمًا ولا قمحًا ضعيفًا ولا ضرعًا. مال المزني رحمه الله: القحم الكبير والضرع الصغير ولا أعجف رازحًا وإن أغفل فدخل رجل على واحدة منها فقد قيل: لا يشهد له لأنه لا يغني غناء الخيل التي يهم لها ولا أعلمه أسهم فيما مضى على مثل هذه"

قال في الحاوي: وهذا كما قال:

ينبغي للإمام أن يتعاهد خيل المجاهدين وتجهيزها، ولا يدخل فيها حطمًا وهو الكبير ولا ضرعًا وهو الصغير، ولا أعجف رازحًا، وهو الهزيل الذي لا حراك به لأنها لا تفي غناء الخيل الشديدة وقد تضر من وجهين:

أحدهما: عجزهما عن النهضة وعجز راكبها عن المقاتلة.

والثاني: فيق الغنيمة بالإسهام لها على ذوي العناء والشدة، فلو دخل رجل بواحد من هذه الضعيفة العاجزة عن عناء الخيل السليمة نظر، فإن كان الإمام أو أمير الجيش قد نادى فيهم ألا يدخل أحد من الجيش بواحد، منها فلا سهم لمن دخل بها لأن في البغال التي لا سهم لها ما هو عناء منها، وان لم يناد فيهم بذلك، فقد قال الشافعي هاهنا وفي الأم قيل لا يسهم، وقيل: يسهم لها فاختلف أصحابنا فكان أبو علي بن خيران يخرج ذلك على قولين:

أحدهما: لا يسهم لما ذكرنا من التعليل، فعجزها عن العناء كالبغال والحمير.

والثاني: يسهم لها؛ لأن اختلاف القوة والضعف لا يوجب اختلافهما في السهم كالمقاتلة وقال أبو إسحاق المروزي: ليس ذلك على اختلاف قولين، وإنما هو على اختلاف حالين، فقوله يسهم لها إذا أمكن القتال عليها مع ضعفها، وقوله: لا يمهم لها إذا لم يمكن القتال عليها لضعفها.

مسألة [2]

قال الشافعي رحمه الله:"وإنما يسهم للفرس إذا حضر صاحبه شيئًا من الحرب فارسًا فأما إذا كان فارسًا إذا دخل بلاد العدو ثم مات فرسه أو كان فارسًا بعد انقطاع الحرب وجمع الغنيمة فلا يضرب له ولو جاز أن يسهم له لأنه ثبت في الديوان حين دخل لكان صاحبه إذا دخل ثبت في الديوان ثم مات قبل الغنيمة أحق أن يسهم له".

(1) انظر الام (3/ 189، 190) .

(2) انظر الأم (3/ 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت