الصفحة 3 من 32

الفصل الأول

استبراء الزانية

وفيه مبحثان:

المبحث الأول

حكم استبراء الزانية

اختلف العلماء في حكم استبراء الزانية قبل نكاحها على قولين:

القول الأول: أنه لا يحل نكاح الزانية حتى يستبرأ رحمها، بوضع الولد إن كانت حاملًا، أو بالحيض إن كانت حائلًا، وهو مذهب المالكية [1] ، والحنابلة [2] ، وقول أبي يوسف ونفر من الحنفية [3] ، وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة [4] ، وبه قال الأوزاعي والثوري [5] .

أدلتهم:

الدليل الأول:

قول النبي × بعد غزوة حنين: «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره - يعني إتيان الحبالى - ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من

(1) انظر: المدونة 2/ 149، 197، 278، والقوانين الفقهية، ص182، 207، والتفريع 2/ 122، والاستذكار 7/ 511، والتاج والإكليل 4/ 167، ومواهب الجليل 3/ 413، وحاشية الدسوقي 2/ 492.

(2) انظر: الهداية لأبي الخطاب 2/ 60، والمحرر 2/ 107، والفروع 5/ 550، والمبدع 7/ 69، والإنصاف 9/ 295، ومنتهى الإرادات 2/ 350.

(3) انظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 2/ 328، والمبسوط للسرخسي 13/ 153، وبدائع الصنائع 2/ 269، وشرح فتح القدير 3/ 561، والبحر الرائق 3/ 114.

(4) انظر: المغني 9/ 561، وحاشية ابن القيم 6/ 119، وجاء في البحر الرائق 4/ 151: «وفي شرح المنظومة: إذا زنت المرأة لا يقربها زوجها حتى تحيض، لاحتمال علوقها من الزنا، فلا يسقي ماءه زرع غيره. ا. هـ» .

(5) انظر: الاستذكار 7/ 511، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي 2/ 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت