حديثًا عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مني إلا ما كان من عبد اللَّه بن عمرو فإنه كان يكتب وكنت لا أكتب [1] .
وفي"الصحيح"أيضًا عنه أنه قال: إن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخواني من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وكنت امرءًا مسكينًا ألزم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على ملء بطني؛ فأشهد إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا، وقد قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث يحدثه:"إِنَّهُ لَنْ يَبْسُطَ أحَدٌ ثَوْبَهُ حتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتي هَذِهِ ثُمَّ يَجْمَعَ إِلَيهِ ثَوْبَهُ إِلَّا وَعَى مَا أَقُولُ".
قال: فبسطت نمرة كانت عليَّ حتى إذا قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مقالته جمعتها إلى صدري فما نسيت من مقالة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تلك من شيء [2] .
وفي"صحيح مسلم"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"اللَّهُمَّ حَبِّبْ أَبَا هُرَيْرَةَ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤمِنينَ". قال أبو هريرة -رضي اللَّه عنه-: فلا يسمع بي مؤمن إلا أحبني [3] .
وَفَضَائِلُهُ كَثِيرَةٌ.
توفي في قصره بالعقيق على أميال من المدينة سنة ثمان وخمسين في قول الأكثرين -وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة تسع- وحمل إلى المدينة فدفن بها، وكان سِنُّه يوم مات ثمانيًا وسبعين سنة -رضي اللَّه عنه-.
اتفق البخاري ومسلم على إخراج هذا الحديث من عدة طرق:
فأَمَّا طَرِيقُ طَاوُسٍ: فرواها البخاري عن موسى بن إسماعيل، عن وهيب [4] . وأخرجها مسلم عن محمد بن يحيى بن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة [5] . وعن محمد ابن حاتم، عن بهز بن أسد، عن وهيب بن خالد، كلاهما عن عبد اللَّه بن طاوس،
(1) رواه البخاري (113) .
(2) رواه البخاري (2047) .
(3) رواه مسلم (2491) ضمن حديث دعاء أبي هريرة أمه للإسلام.
(4) "صحيح البخاري" (3486) .
(5) "صحيح مسلم" (855) .