رواه مسلم ، وجاء في بعض الروايات: من مسيرة خمسمائة عام .
فهذه الآيات والأحاديث صريحة في تحريم كل ما من شأنه أن يثير الفتنة عن قرب أو بعد .
ولا شك أن اختلاط الطالبات مع الطلبة على الوجه الذي وقع السؤال عنه هو من المثيرات التي يجب منعها ولا يجادل في ذلك إلا من يخالط نفسه أو غيرة فتارة يقول: إن العلم عصمة ، وتارة يقول: إن الحرم الجامعي يوحي بالأدب ، وهو في كل ذلك ينكر الطبيعة التي خلق الله عليها الرجل والمرأة .
وربما تمسك بعضهم بأن اختلاط الجنسين مشروع في المسجد ومصلى العيد والجهاد والحج والعمرة .. وهذه شبهة داحضة فالنساء قد أذن لهن أن يصلين في المسجد على أن تكون صلاتهن في آخر المسجد وصلاة الرجل في أوله مع منعهن من التعطر والتزين والتبرج وترغيبهن في أن يصلين في بيوتهن وإعلامهن بأن صلاتهن في بيوتهن خير من صلاتهن في المسجد .
وفي الجهاد كان النساء يخرجن مع أزواجهن أو أبنائهن أو إخوانهن ثم لا يقفن صفا ولا يحاربن وإنما يسقين العطشى ويداوين الجرحى ، ومن أمسكت منهن بسيف أو خنجر فإنما هو لضرورة الدفاع عن النفس .
وفي الحج والعمرة أمرن بعدم مزاحمة الرجال ثم إنهن لا يخرجن من بيوتهن إلى الأماكن المقدسة إلا مع أزواجهن أو محارمهن غالبًا ، والوقت الذي يجتمعن فيه مع الرجال ليس بالوقت الطويل وإنما هو وقت الطواف والسعي .
فاختلاط الطلبة والطالبات في الجامعة في الوقت الحاضر ليس كهذا الاختلاط المأذون فيه وقد علم بالتجربة أنه لو فتح هذا الباب لم يكن تقييده بإلزام الطالبات الملابس الشرعية والأماكن الخلفية ولا بعدم السير مع الطلبة في ساحة الجامعة وبين طرقاتها وفي الصعود والهبوط على درجات السلم ولا بغير لك من القيود .