فهرس الكتاب

الصفحة 7988 من 8101

يَئِست مِنْهُ، وسأَلته فأَوْجَى عَلَيَّ أَي بَخِل. وأَوْجَى الرجلُ: جَاءَ لحاجةٍ أَو صَيْد فَلَمْ يُصِبها كأَوْجأَ، وَقَدْ تقدَّم فِي الْهَمْزِ. وطَلَبَ حَاجَةً فأَوْجَى أَي أَخطأَ؛ وَعَلَى أَحد هَذِهِ الأَشياء يُحْمَلُ قَوْلُ أَبي سَهْم الهُذَلي:

فَجاء، وقَدْ أَوْجَتْ مِنَ المَوْتِ نَفْسُه، ... بِهِ خُطَّفٌ قَدْ حذَّرَتْه المَقاعِدُ

وَيُقَالُ: رَمَى الصيدَ فأَوْجَى، وسأَلَ حَاجَةً فأَوْجى أَي أَخْفَقَ. أَبو عَمْرٍو: جَاءَ فُلَانٌ مُوجًى أَي مَرْدُودًا عَنْ حَاجَتِهِ، وَقَدْ أَوْجَيْتُه. وحَفَرَ فأَوْجَى إِذا انْتَهى إِلى صلابةٍ وَلَمْ يُنْبِطْ. وأَوْجَى الصائدُ إِذا أَخْفَقَ وَلَمْ يَصد. وأَوْجَأَتِ الرَّكِيَّةُ وأَوْجَتْ إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَاءٌ. وأَتيْناه فَوَجَيْناه أَي وَجَدْناه وَجِيًّا لَا خَيْرَ عِنْدَهُ. يُقَالُ: أَوْجَتْ نَفْسُه عَنْ كَذَا أَي أَضْرَبَتْ وانتَزَعَت، فَهِيَ مُوجِيةٌ. وَمَاءٌ يُوجَى أَي يَنْقَطِعُ، وَمَاءٌ لَا يُوجَى أَي لَا يَنْقَطِعُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:

تُوجَى الأَكُفُّ وهُما يَزِيدانْ

يَقُولُ: يَنْقَطِعُ جُودُ أَكُفِّ الكِرام، وَهَذَا الْمَمْدُوحُ تَزِيدُ كَفَّاه. وأَوجى الرجلَ: أَعطاه؛ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ: وأَوْجاهُ عَنْهُ: دَفَعَه ونَحّاه ورَدَّه. اللَّيْثُ: الإِيجاء أَن تَزْجُرَ الرَّجُلَ عَنِ الأَمر؛ يُقَالُ: أَوْجَيْتُه فرَجَع، قَالَ: والإِيجاء أَن يُسْأَلَ فَلَا يُعْطي السَّائِلَ شَيْئًا؛ وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ مَقْرُومٍ:

أَوْجَيْتُه عَنِّي فأَبْصَرَ قَصْدَهُ، ... وكَوَيْتُه فوْقَ النَّواظِرِ مِنْ عَلِ

وأَوْجَيْتُ عَنْكُمْ ظُلْمَ فُلَانٍ أَي دفَعْته؛ وأَنشد:

كأَنَّ أَبي أَوْصَى بِكُمْ أَنْ أَضُمَّكمْ ... إِليَّ، وأُوجي عَنْكُمُ كلَّ ظَالِمِ

ابْنُ الأَعرابي: أَوْجى إِذا صَرَفَ صَدِيقَه بِغَيْرِ قَضاء حَاجَتِهِ، وأَوجى أَيضًا إِذا باعَ الأَوْجِيةَ، وَاحِدُهَا وِجاء، وَهِيَ العُكُومُ الصِّغار؛ وأَنشد:

كَفَّاكَ غَيْثانِ عَليْهِمْ جُودانْ، ... تُوجَى الأَكفُّ وَهُمَا يزيدانْ

أَي تَنْقَطِعُ. أَبو زَيْدٍ: الوَجْيُ الخَصْيُ. الْفَرَّاءُ: وجَأْتُه ووَجَيْتُه وِجاء. قَالَ: والوِجاءُ فِي غَيْرِ هَذَا وِعاء يُعمل مِنْ جِران الإِبل تَجعل فِيهِ المرأَةُ غِسْلَتها وقُماشَها، وَجَمْعُهُ أَوْجِيَةٌ. والوَجِيَّةُ، بِغَيْرِ هَمْزٍ؛ عَنْ كُرَاعٍ: جَرادٌ يُدَقُّ ثُمَّ يُلَتُّ بِسَمْنٍ أَو زَيْتٍ ثُمَّ يؤْكل؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فإِن كَانَ مِنْ وجَأْت أَي دَقَقْتُ فَلَا فَائِدَةَ فِي قَوْلِهِ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وَلَا هُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وإِن كَانَ مِنْ مَادَّةٍ أُخرى فهو من وج ي، وَلَا يَكُونُ مِنْ وج ولأَن سِيبَوَيْهِ قَدْ نَفَى أَن يَكُونَ فِي الْكَلَامِ مِثْلُ وعوت.

وحي: الوَحْيُ: الإِشارة وَالْكِتَابَةُ والرِّسالة والإِلْهام وَالْكَلَامُ الخَفِيُّ وكلُّ مَا أَلقيته إِلى غَيْرِكَ. يُقَالُ: وحَيْتُ إِليه الكلامَ وأَوْحَيْتُ. ووَحَى وَحْيًا وأَوْحَى أَيضًا أَي كَتَبَ؛ قَالَ الْعَجَاجُ:

حَتَّى نَحَاهُمْ جَدُّنا والنَّاحِي ... لقَدَرٍ كانَ وحَاه الوَاحِي

بِثَرْمَداء جَهْرَةَ الفِضاحِ «2»

والوَحْيُ: الْمَكْتُوبُ والكِتاب أَيضًا، وَعَلَى ذَلِكَ جَمَعُوا فَقَالُوا وُحِيٌّ مِثْلَ حَلْيٍ وحُلِيٍّ؛ قَالَ لَبِيدٌ:

فمَدافِعُ الرَّيّانِ عُرِّيَ رَسْمُها ... خَلَقًا، كَمَا ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها

أَراد مَا يُكتب فِي الْحِجَارَةِ ويُنقش عَلَيْهَا. وَفِي حَدِيثِ

(2) . قوله [الفضاح] هو بالضاد معجمة في الأصل هنا والتكملة في ثرمد ووقع تبعًا للأصل هناك بالمهملة خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت