فهرس الكتاب

الصفحة 7564 من 8101

أَخي إِنْ تَشَكَّى مِنْ أَذىً كنتُ طِبَّهُ، ... وإِن كَانَ ذاكَ الشَّكْوُ بِي فأَخِي طِبِّي

واشْتَكى عُضوًا مِنْ أَعضائه وتَشَكَّى بِمَعْنًى. وَفِي حَدِيثِ

عَمْرِو بْنِ حُرَيْث: دَخَلَ عَلَى الْحَسَنِ فِي شَكْوٍ لَهُ

؛ هُوَ المرضُ، وَقَدْ شَكا المرضَ شَكْوًا وشَكَاةً وشَكْوى وتَشَكَّى واشْتَكى. قَالَ بَعْضُهُمْ: الشَّاكِي والشَّكِيُّ الَّذِي يمْرَضُ أَقلَّ المرَض وأَهْوَنه. والشَّكِي: الَّذِي يَشْتَكي. والشَّكِيُّ: المشكُوُّ. وأَشْكَى الرجلَ: أَتى إِليه مَا يَشْكو فِيهِ بِهِ. وأَشْكَاهُ: نزَع لَهُ مِنْ شِكايتِه وأَعْتَبَه: قَالَ الرَّاجِزُ يصفُ إِبلًا قَدْ أَتْعَبها السَّيْرُ، فَهِيَ تَلْوي أَعناقها تَارَةً وتَمُدُّها أُخْرى وتَشْتَكي إِلينا فَلَا نُشْكيها، وشَكْواها مَا غَلَبها مِنْ سُوء الحالِ والهُزال فَيَقُومُ مقامَ كلامِها، قَالَ:

تَمُدُّ بالأَعْناق أَو تَثْنيها، ... وتَشْتكي لَوْ أَنَّنا نُشْكِيها،

مَسَّ حَوايا قَلَّما نُجْفيها

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وللإِشْكَاء مَعْنَيَانِ آخَرَانِ: قَالَ أَبو زَيْدٍ شَكَانِي فلانٌ فأَشْكَيْتُه إِذا شَكاكَ فزِدْتَه أَذىً وشكْوى، وَقَالَ الْفَرَّاءُ أَشْكَى إِذا صادَفَ حَبيبَه يشكُو؛ وَرَوَى بعضُهم قولَ ذِي الرُّمَّة يَصِفُ الرِّبْعَ وَوُقُوفَهُ عَلَيْهِ:

وأُشكِيه، حَتَّى كَادَ مِمَّا أُبِثُّه ... تُكَلِّمني أَحجارُه وملاعِبُهْ

قَالُوا: مَعْنَى أُشْكِيه أَي أُبِثُّه شَكْواي وَمَا أُكابدُه مِنَ الشَّوْق إِلى الظاعِنِين عَنِ الرَّبْعِ حِينَ شَوَّقَتْني معاهِدُهُم فِيهِ إِليهم. وأَشْكَى فُلَانًا مِنْ فلانٍ: أَخذَ لَهُ مِنْهُ مَا يَرْضى. وَفِي حَدِيثِ

خَبَّاب بْنِ الأَرَتِّ: شَكَوْنَا إِلى رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الرَّمْضاءَ فَمَا أَشْكَانا

أَي مَا أَذِنَ لَنَا فِي التخلُّف عَنْ صَلَاةِ الظَّهيرة وقتَ الرَّمْضاء. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: أَشْكَيْتُ الرَّجُلَ أَي أَتَيْتُ إِليه مَا يشْكوني، وأَشْكَيْتُه إِذا شَكا إِليكَ فرَجَعْت لَهُ مِنْ شِكايتِه إِيَّاكَ إِلى مَا يُحِبُّ. ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ يُشْكَى بِكَذَا أَي يُتَّهَمُ ويُزَنُّ؛ حَكَاهُ يعقوبُ فِي الأَلْفاظِ؛ وأَنشد:

قَالَتْ لَهُ بَيْضاءُ مِنْ أَهلِ مَلَلْ، ... رَقْرَاقَةُ العَيْنين تُشْكَى بالغَزَلْ

وَقَالَ مُزاحِم:

خلِيلَيَّ، هَلْ بادٍ بِهِ الشَّيْبُ إِن بَكَى، ... وَقَدْ كَانَ يُشْكى بالعَزاء مَلُول

والشَّكِيّ أَيضًا: المُوجِع؛ وَقَوْلُ الطِّرِمَّاح بْنِ عَدِيٍّ:

أَنا الطَّرِمَّاحُ وعَمِّي حاتِمُ، ... وسْمي شَكِيٌّ وَلِسَانِي عارِمُ،

كالبَحر حينَ تَنْكَدُ الهَزائِمُ

وسْمي: مِنَ السِّمَةِ، وشَكِيٌّ: موجِعٌ، والهزائمُ: البئارُ الْكَثِيرَةُ الماءِ، وَسْمِي شَكِيٌّ أَي يُشْكى لذْعُه وإِحْراقُه. التَّهْذِيبُ: سَلَمَةٌ يُقَالُ بِهِ شَكأٌ شديدٌ تَقَشُّرٌ. وَقَدْ شَكِئَتْ أَصابعُه، وَهُوَ التَّقَشُّر بَيْنَ اللحمِ والأَظفارِ شَبيهٌ بالتشققِ. ويقالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا أَتعبَه السَّير فمدَّ عنُقَه وَكَثُرَ أَنِينُه: قَدْ شَكا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:

شَكَا إِليَّ جَمَلِي طولَ السُّرى، ... صَبْرًا جُمَيْلي، فكِلانا مُبْتَلى

أَبو مَنْصُورٍ: الشَّكَاةُ تُوضع مَوْضِعَ العَيب والذَّمِّ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت