فهرس الكتاب

الصفحة 7224 من 8101

الْحَابِلُ: أَرض؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وأَما الْبَهَاءُ النَّاقَةُ الَّتِي تستأْنس بِالْحَالِبِ فَمِنْ بَابِ الْهَمْزِ. وَفِي حَدِيثِ

أُم مَعْبَدٍ وصِفَتِها لِلنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وَأَنَّهُ حَلَبَ عَنزًا لَهَا حَائِلًا فِي قَدَح فدَرّت حَتَّى ملأَت القَدَح وعَلاه البَهاءُ

، وَفِي رِوَايَةٍ:

فحَلب فِيهِ ثَجًّا حَتَّى عَلَاهُ البهاءُ

؛ أَرادَت بِهَاءَ اللَّبَنِ وَهُوَ وَبيصُ رَغْوته؛ قَالَ: وبهاءُ اللَّبَنِ مَمْدُودٌ غَيْرُ مَهْمُوزٍ لأَنه مِنَ البَهْي، والله أَعلم.

بوا: البَوُّ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ: الحُوار، وَقِيلَ: جِلْدُهُ يُحْشَى تِبْنًا أَو ثُمامًا أَو حَشِيشًا لتَعْطِف عَلَيْهِ النَّاقَةُ إِذَا مَاتَ وَلَدُهَا، ثُمَّ يُقَرَّبُ إِلَى أُم الْفَصِيلِ لتَرْأَمَهُ فتَدِرَّ عَلَيْهِ. والبَوُّ أَيضًا: وَلَدُ النَّاقَةِ؛ قَالَ:

فَمَا أُمُّ بَوٍّ هالكٍ بتَنُوفَةٍ، ... إِذَا ذكَرَتْه آخِرَ الليلِ حَنَّتِ

وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لِلْكُمَيْتِ:

مُدْرَجة كالبَوِّ بَيْنَ الظِّئْرَيْن

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِجَرِيرٍ:

سَوْق الروائمِ بَوًّا بينَ أَظْآرِ

ابْنُ الأَعرابي: البَوِّيُّ الرَّجُلُ الأَحمقُ، والرَّمادُ بَوُّ الأَثافي، عَلَى التَّمْثِيلِ. وبَوَّى: مَوْضِعٌ؛ قَالَ أَبو بَكْرٍ: أَحسبه غَيْرَ مَمْدُودٍ، يَجُوزُ أَن يَكُونَ فَعَّلًا كبَقَّم، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فَعْلَى، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ جَازَ أَن يَكُونَ مِنْ بَابِ تَقْوَى، أَعني أَن الْوَاوَ قُلِبَتْ فِيهَا عَنِ الْيَاءِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ بَابِ قُوّة. والأَبْواءُ: مَوْضِعٌ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ اسْمٌ مفرد عل مِثَالِ الْجَمْعِ غَيْرُهُ وَغَيْرُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الأَنْبار والأَبْلاء، وَإِنْ جَاءَ فَإِنَّمَا يَجِيءُ فِي اسْمِ الْمَوَاضِعِ لأَن شَوَاذَّهَا كَثِيرَةٌ، وَمَا سِوَى هَذِهِ فَإِنَّمَا يأَتي جَمْعًا أَو صِفَةً كَقَوْلِهِمْ قِدْرٌ أَعْشارٌ وثَوْبٌ أَخلاقٌ وأَسْمالٌ وسَراوِيلُ أَسْماطٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ. الْجَوْهَرِيُّ: والبَوْباةُ المَفازة مِثْلَ المَوْماةِ؛ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ: أَصله مَوْمَوَةٌ عَلَى فَعْلَلةٍ. والبَوْباةُ: مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ.

بيي: حَيَّاكَ اللهُ وبَيَّاكَ، قِيلَ: حَيَّاكَ مَلَّكَكَ، وَقِيلَ: أَبقاكَ، وَيُقَالُ: اعْتَمدك بالمُلْك، وَقِيلَ: أَصْلَحك، وَقِيلَ: قَرَّبَكَ؛ الأَخيرة حَكَاهَا الأَصمعي عَنِ الأَحمر. وَقَالَ أَبو مَالِكٍ أَيضًا: بَيَّاكَ قَرَّبَك؛ وأَنشد:

بَيَّا لَهُمْ، إِذْ نَزَلُوا، الطَّعامَا ... الكِبْدَ والمَلْحاءَ والسَّنامَا

وَقَالَ الأَصمعي: مَعْنَى حَيَّاكَ اللهُ وبَيَّاكَ أَي أَضحكك. وَفِي الْحَدِيثِ

عَنْ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنه اسْتَحْرَمَ بَعْدَ قَتْلِ ابْنِهِ مائةَ سَنَةٍ فَلَمْ يَضْحَكْ حَتَّى جَاءَهُ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: حَيَّاكَ اللهُ وبَيَّاكَ فَقَالَ: وَمَا بَيَّاكَ؟ قِيلَ: أَضْحكَك

؛ رَوَاهُ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقِيلَ: عجَّلَ لكَ مَا تُحِبُّ، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: بَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ إِنَّهُ إِتْبَاعٌ، قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي عَلَى مَا جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنه لَيْسَ بِإِتْبَاعٍ، وَذَلِكَ أَن الإِتباع لَا يَكَادُ يَكُونُ بِالْوَاوِ، وَهَذَا بِالْوَاوِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْعَبَّاسِ فِي زَمْزَمَ: إِنِّي لَا أُحِلُّها لِمُغْتَسِلٍ وَهِيَ لشاربٍ حِلُّ وبِلٌّ. وَقَالَ الأَحمر: بَيَّاكَ اللهُ مَعْنَاهُ بَوَّأَك مَنْزِلًا، إلَّا أَنها لَمَّا جَاءَتْ مَعَ حَيَّاكَ تُرِكَتْ هَمْزَتُهَا وحُوِّلَتْ وَاوُهَا يَاءً أَي أَسكنك مَنْزِلًا فِي الْجَنَّةِ وهَيَّأَكَ لَهُ. قَالَ سَلَمَةُ بْنُ عَاصِمٍ: حَكَيْتُ لِلْفِرَاءِ قولَ خَلَفٍ فَقَالَ: مَا أَحسنَ مَا قَالَ وَقِيلَ: يُقَالُ بَيَّاكَ لِازْدِوَاجِ الْكَلَامِ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: بَيَّاكَ قَصَدَكَ واعتَمَدَك بالمُلْكِ وَالتَّحِيَّةِ، مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت