فهرس الكتاب

الصفحة 6949 من 8101

عَلَى هَذَا الْوَزْنِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ

؛ أَي أَبعَدهم. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ

؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللَّاعِنُونَ كلُّ شَيْءٍ فِي الأَرض إِلا الثَّقَلَيْن، وَيُرْوَى

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنه قَالَ: اللَّاعِنون الِاثْنَانِ إِذا تَلاعَنَا لَحِقَتِ اللعْنة بمُسْتَحِقها مِنْهُمَا، فإِن لَمْ يَسْتَحقها واحدٌ رَجَعت عَلَى الْيَهُودِ

، وَقِيلَ: اللَّاعِنُون كلُّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ مِنَ الإِنس وَالْجِنِّ وَالْمَلَائِكَةِ. واللِّعَانُ والمُلاعَنة: اللَّعْنُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا. واللُّعَنة: الْكَثِيرُ اللَّعْن لِلنَّاسِ. واللُّعْنة: الَّذِي لَا يَزَالُ يُلْعَنُ لشَرارته، والأَوّل فَاعِلٌ، وَهُوَ اللُّعَنة، وَالثَّانِي مَفْعُولٌ، وَهُوَ اللُّعْنة، وَجَمْعُهُ اللُّعَن؛ قَالَ:

والضَّيْفَ أَكْرِمْه، فإِنَّ مَبِيتَه ... حَقٌّ، وَلَا تَكُ لُعْنَةً للنُّزَّلِ

وَيَطَّرِدُ عَلَيْهِمَا بَابٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: لَا تَكُ لُعْنةً عَلَى أَهل بَيْتِكَ أَي لَا يُسَبَّنَّ أَهل بَيْتِكَ بِسَبَبِكَ. وامرأَة لَعِين، بِغَيْرِ هَاءٍ، فإِذا لَمْ تُذْكَرِ الْمَوْصُوفَةُ فَبِالْهَاءِ. واللَّعِين: الَّذِي يَلْعَنه كُلُّ أَحد. قَالَ الأَزهري: اللَّعِينُ المَشْتُوم المُسَبَّبُ، واللَّعِينُ: المَطْرود؛ قَالَ الشَّمَّاخُ:

ذَعَرْتُ بِهِ القَطَا، ونَفَيْتُ عَنْهُ ... مَقامَ الذئبِ، كالرَّجُلِ اللَّعينِ

أَراد مَقَامَ الذِّئْبِ اللَّعِين الطَّرِيد كَالرَّجُلِ؛ وَيُقَالُ: أَراد مَقَامَ الَّذِي هُوَ كَالرَّجُلِ اللَّعِينِ، وَهُوَ المَنْفِيّ، وَالرَّجُلُ اللَّعِينُ لَا يَزَالُ مُنْتَبِذًا عَنِ النَّاسِ، شبَّه الذئبَ بِهِ. وكلُّ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَدْ أَبعده عَنْ رَحْمَتِهِ وَاسْتَحَقَّ العذابَ فَصَارَ هَالِكًا. واللَّعْنُ: التَّعْذِيبُ، وَمَنْ أَبعده اللَّهُ لَمْ تَلْحَقْهُ رَحْمَتُهُ وخُلِّدَ فِي الْعَذَابِ. واللعينُ: الشَّيْطَانُ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ لأَنه طُرِدَ مِنَ السَّمَاءِ، وَقِيلَ: لأَنه أُبْعِدَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ. واللَّعْنَة: الدُّعَاءُ عَلَيْهِ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَصابته لَعْنَةٌ مِنَ السَّمَاءِ ولُعْنَةٌ. والْتَعَنَ الرجلُ: أَنصف فِي الدُّعَاءِ عَلَى نَفْسِهِ. وَرَجُلٌ مُلَعَّنٌ إِذا كَانَ يُلْعَنُ كَثِيرًا. قَالَ اللَّيْثُ: المُلَعَّنُ المُعَذَّبُ؛ وَبَيْتُ زُهَيْرٍ يَدُلُّ عَلَى غَيْرِ مَا قَالَ اللَّيْثُ:

ومُرَهَّقُ الضِّيفانِ، يُحْمَدُ فِي ... اللأْواءٍ، غيرُ مَلَعَّن القِدْرِ

أَراد: أَن قِدْرَهُ لَا تُلْعن لأَنه يُكْثِرُ لَحْمَهَا وَشَحْمَهَا. وتَلاعَنَ القومُ: لَعَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ولاعَنَ امرأَته فِي الحُكم مُلاعنة ولِعانًا، ولاعَنَ الحاكمُ بَيْنَهُمَا لِعانًا: حَكَمَ. والمُلاعَنَة بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ إِذا قَذَفَ الرجلُ امرأَته أَو رَمَاهَا بِرَجُلٍ أَنه زَنَى بِهَا، فالإِمام يُلاعِنُ بَيْنَهُمَا ويبدأُ بِالرَّجُلِ ويَقِفُه حَتَّى يَقُولَ: أَشهد بِاللَّهِ أَنها زَنَتْ بِفُلَانٍ، وإِنه لَصَادِقٌ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ، فإِذا قَالَ ذَلِكَ أَربع مَرَّاتٍ قَالَ فِي الْخَامِسَةِ: وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ، ثُمَّ تُقامُ المرأَة فَتَقُولُ أَيضًا أَربع مَرَّاتٍ: أَشهد بِاللَّهِ أَنه لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنَ الزِّنَا، ثُمَّ تَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ: وعليَّ غَضَبُ اللَّهِ إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ؛ فإِذا فَرَغَتْ مِنْ ذَلِكَ بَانَتْ مِنْهُ وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبدًا، وإِن كَانَتْ حَامِلًا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَهُوَ وَلَدُهَا وَلَا يَلْحَقُ بِالزَّوْجِ، لأَن السُّنَّة نَفته عَنْهُ، سُمِّيَ ذَلِكَ كُلَّهُ لِعانًا لِقَوْلِ الزَّوْجِ: عَلَيْهِ لَعْنة اللَّهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَقَوْلُ المرأَة: عَلَيْهَا غَضَبُ اللَّهِ إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ؛ وَجَائِزٌ أَن يُقَالَ لِلزَّوْجَيْنِ إِذا فَعَلَا ذَلِكَ: قَدْ تَلاعنا ولاعَنا والْتَعنا، وَجَائِزٌ أَن يُقَالَ لِلزَّوْجِ: قَدِ الْتَعَنَ وَلَمْ تَلْتَعِنِ المرأَةُ، وَقَدِ الْتَعَنتْ هِيَ وَلَمْ يَلْتَعِنِ الزوجُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

فالْتَعَنَ هُوَ

، افْتَعَلَ مِنَ اللَّعْن، أَي لَعَنَ نَفْسَهُ. والتَّلاعُنُ: كالتَّشاتُم فِي اللَّفْظِ، غَيْرَ أَن التَّشَاتُمَ يُسْتَعْمَلُ فِي وُقُوعِ فعل كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت