فهرس الكتاب

الصفحة 3949 من 8101

وَرَجُلٌ مُرَبَّعُ الْحَاجِبَيْنِ: كَثِيرُ شِعْرِهِمَا كأَنَّ لَهُ أَربعة حَواجبَ؛ قَالَ الرَّاعِي:

مُرَبَّع أَعلى حاجبِ العينِ، أُمُّه ... شَقيقةُ عَبْدٍ، مِنْ قَطينٍ، مُوَلَّدِ

والرُّبْع والرُّبُع والرَّبيعُ: جُزْءٌ مِنْ أَربعة يَطَّرد ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْكُسُورِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، وَالْجَمْعُ أَرباعٌ ورُبوعٌ. وَفِي حَدِيثِ

طَلْحَةَ: أَنه لَمَّا رُبِعَ يَوْمَ أُحُد وشَلَّت يدُه قَالَ لَهُ: باءَ طلحةُ بالجنةِ

؛ رُبِعَ أَي أُصِيبَت أَرباعُ رأْسه وَهِيَ نَوَاحِيهِ، وَقِيلَ: أَصابه حُمّى الرِّبْع، وَقِيلَ: أُصِيبَ جَبينُه؛ وأَما قَوْلُ الفَرزدق:

أَظُنُّك مَفْجوعًا بِرُبْعِ مُنافِقٍ، ... تَلَبَّس أَثوابَ الخِيانةِ والغَدْرِ

فإِنه أَراد أَنَّ يَمِينَهُ تُقْطَع فيَذْهَب رُبْع أَطرافِه الأَربعة. ورَبَعَهم يَرْبَعُهم رَبْعًا: أَخذ رُبْع أَموالهم مِثْلُ عَشَرْتُهم أَعْشُرُهم. ورَبَعهم: أَخذ رُبع الْغَنِيمَةِ. والمِرْباع: مَا يأْخذه الرَّئِيسُ وَهُوَ رُبْعُ الْغَنِيمَةِ؛ قَالَ:

لكَ المِرْباعُ مِنْهَا والصَّفايا، ... وحُكْمُكَ والنَّشِيطةُ والفُضول

الصَّفايا: مَا يَصْطَفِيه الرَّئِيسُ، والنَّشِيطةُ: مَا أَصاب مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَن يَصِيرَ إِلى مُجتَمع الْحَيِّ، والفُضول: مَا عُجِزَ أَن يُقْسَم لِقِلَّتِهِ وخُصَّ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ:

أَلم أَذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ

أَي تأْخذ رُبع الْغَنِيمَةِ أَو تأْخذ المِرْباع؛ مَعْنَاهُ أَلم أَجْعَلْك رَئِيسًا مُطاعًا؟ قَالَ قُطْرُبٌ: المِرْباع الرُّبع والمِعْشار العُشر وَلَمْ يُسْمَعْ فِي غَيْرِهِمَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ

النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَبْلَ إِسلامه: إِنك لتأْكلُ المِرْباع وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ

؛ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذا غَزا بَعْضُهُمْ بَعْضًا وغَنِموا أَخذ الرَّئِيسُ رُبْعَ الْغَنِيمَةِ خَالِصًا دُونَ أَصحابه، وَذَلِكَ الرُّبْعُ يُسَمَّى المِرْباع؛ وَمِنْهُ شِعْرُ وَفْدِ تَمِيم:

نَحْنُ الرُّؤُوس وَفِينَا يُقْسم الرُّبُعُ

وَقَالَ ابْنُ سِكِّيتٍ فِي قَوْلِ لَبِيدٍ يَصِفُ الْغَيْثَ:

كأَنَّ فِيهِ، لمَّا ارْتَفَقْتُ لَهُ، ... رَيْطًا ومِرْباعَ غانمٍ لَجَبا

قَالَ: ذَكَرَ السَّحاب، والارْتِفاقُ: الاتِّكاءُ عَلَى المِرْفَقِ؛ يَقُولُ: اتَّكأْت عَلَى مِرْفَقي أَشِيمُه وَلَا أَنام، شبَّه تبَوُّجَ الْبَرْقِ فِيهِ بالرَّيْط الأَبيض، والرَّيْطةُ: مُلاءة لَيْسَتْ بمُلَفَّقة، وأَراد بِمِرْبَاعِ غانمٍ صوْتَ رَعْدِهِ، شَبَّهَهُ بِمِرْبَاعِ صَاحِبِ الْجَيْشِ إِذا عُزل لَهُ رُبْعُ النَّهْب مِنَ الإِبل فتحانَّت عِنْدَ المُوالاة، فَشَبَّهَ صَوْتَ الرَّعْدِ فِيهِ بِحَنِينها؛ ورَبعَ الجَيْشَ يَرْبَعُهم رَبْعًا ورَباعةً: أَخذ ذَلِكَ مِنْهُمْ. ورَبَع الحَجرَ يَرْبَعُه رَبْعًا وَارْتَبَعَهُ: شالَه وَرَفَعَهُ، وَقِيلَ: حَمَلَهُ، وَقِيلَ: الرَّبْعُ أَن يُشال الْحَجَرُ بِالْيَدِ يُفْعَلُ ذَلِكَ لتُعْرَفَ بِهِ شدَّة الرَّجُلِ. قَالَ الأَزهري: يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْحَجَرِ خَاصَّةً. والمَرْبُوعُ والرَّبيعة: الْحَجَرُ المَرْفُوع، وَقِيلَ: الَّذِي يُشال. وَفِي الْحَدِيثِ:

مرَّ بِقَوْمٍ يَرْبَعُون حَجرًا أَو يَرْتَبِعُون، فَقَالَ: عُمّالُ اللَّهِ أَقْوَى مِنْ هؤُلاء

؛ الرَّبْعُ: إِشالةُ الْحَجَرِ ورَفْعُه لإِظْهار القوَّةِ. والمِرْبَعةُ: خُشَيْبة قَصِيرَةٌ يُرْفَع بِهَا العِدْل يأْخذ رَجُلَانِ بطَرَفَيْها فيَحْمِلان الحِمْل ويَضَعانه عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ؛ وَقَالَ الأَزهري: هِيَ عَصًا تُحْمَلُ بِهَا الأَثقال حَتَّى توضَع عَلَى ظَهْرِ الدَّوَابِّ، وَقِيلَ: كُلُّ شَيْءٍ رُفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت