فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 8101

الذُّرَة، وَلَهَا قُضُبٌ ووَرَق، ومَنْبِتُها بكلِّ مكانٍ مَا خَلا حُرَّ الرَّمْلِ، وَهِيَ تَنْبُت عَلَى ساقٍ وساقَين، واحِدتُها ذَنَبانةٌ؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيّ:

فِي ذَنَبانٍ يَسْتَظِلُّ راعِيهْ

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الذَّنَبانُ عُشْبٌ لَهُ جِزَرَة لَا تُؤكلُ، وقُضْبانٌ مُثْمِرَةٌ مِنْ أَسْفَلِها إِلى أَعلاها، وَلَهُ ورقٌ مثلُ وَرَقِ الطَّرْخُون، وَهُوَ ناجِعٌ فِي السَّائمة، وَلَهُ نُوَيرة غَبْراءُ تَجْرُسُها النَّحْلُ، وتَسْمو نَحْوَ نِصْفِ القامةِ، تُشْبِعُ الثِّنْتانِ مِنْهُ بَعِيرًا، واحِدَتُه ذَنَبانةٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:

حَوَّزَها مِنْ عَقِبٍ إِلى ضَبُعْ، ... فِي ذَنَبانٍ ويبيسٍ مُنْقَفِعْ،

وَفِي رُفوضِ كَلإٍ غَيْرِ قَشِع

والذُّنَيْباءُ، مضمومَة الذَّالِ مفتوحَة النُّونِ، مَمْدُودَةٌ: حَبَّةٌ تَكُونُ فِي البُرّ، يُنَقَّى مِنْهَا حَتَّى تَسقُط. والذَّنائِبُ: موضِعٌ بنَجْدٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ عَلَى يَسارِ طَرِيقِ مَكَّة. والمَذَانِبُ: مَوْضِعٌ. قَالَ مُهَلْهِل بْنُ رَبِيعَةَ، شَاهَدُ الذَّنَائِبِ:

فَلَوْ نُبِشَ المَقابِرُ عَنْ كُلَيْبٍ، ... فتُخْبِرَ بالذَّنائِبِ أَيَّ زِيرِ

وَبَيْتٌ فِي الصِّحَاحِ، لمُهَلْهِلٍ أَيضًا:

فإِنْ يَكُ بالذَّنائِبِ طَالَ لَيْلي، ... فَقَدْ أَبْكِي عَلَى اللّيلِ القَصيرِ

يُرِيدُ: فَقَدْ أَبْكِي عَلَى لَيَالِي السُّرورِ، لأَنها قَصِيرَةٌ؛ وَقَبْلَهُ:

أَلَيْلَتنا بِذِي حُسَمٍ أَنيرِي ... إِذا أَنْتِ انْقَضَيْتِ، فَلَا تَحُورِي

وَقَالَ لَبِيدٌ، شَاهِدُ الْمَذَانِبُ:

أَلَمْ تُلْمِمْ عَلَى الدِّمَنِ الخَوالي، ... لِسَلْمَى بالمَذانِبِ فالقُفالِ؟

والذَّنوبُ: مَوْضِعٌ بعَيْنِه؛ قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبرص:

أَقْفَرَ مِن أَهْلِه مَلْحوبُ، ... فالقُطَبِيَّاتُ، فالذَّنُوبُ

ابْنُ الأَثير: وَفِي الْحَدِيثِ ذكْرُ سَيْلِ مَهْزُورٍ ومُذَيْنِب، هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَكَسْرِ النُّونِ، وَبَعْدَهَا باءٌ موحَّدةٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ بِالْمَدِينَةِ، والميمُ زائدةٌ. الصِّحَاحُ، الفرَّاءُ: الذُّنابَى شِبْهُ المُخاطِ، يَقَع مِنْ أُنوفِ الإِبل؛ ورأَيتُ، فِي نُسَخ متَعدِّدة مِنَ الصِّحَاحِ، حواشِيَ، مِنْهَا مَا هُوَ بِخَطِّ الشَّيْخِ الصَّلاح المُحَدِّث، رَحِمَهُ اللَّهُ، مَا صُورَتُهُ: حَاشِيَةٌ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ أَبي سَهْلٍ الهَرَوي، قَالَ: هَكَذَا فِي الأَصل بخَطِّ الْجَوْهَرِيِّ، قَالَ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ: الذُّنانَى شِبهُ المُخاطِ، يَقَع مِنْ أُنوفِ الإِبل، بنُونَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلف؛ قَالَ: وَهَكَذَا قَرَأْناهُ عَلَى شَيخِنا أَبي أُسامة، جُنادةَ بنِ مُحَمَّدٍ الأَزدي، وَهُوَ مأْخوذ مِنَ الذَّنين، وَهُوَ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ فَمِ الإِنسانِ والمِعْزَى؛ ثُمَّ قَالَ صَاحِبُ الْحَاشِيَةِ: وَهَذَا قَدْ صَحَّفَه الفَرَّاءُ أَيضًا، وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ فِيمَا ردَّ عَلَيْهِ مِنْ تَصْحِيفِهِ، وَهَذَا مِمَّا فاتَ الشَّيخ ابْنَ بَرِّيٍّ، وَلَمْ يذكره في أَمالِيه.

ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهابًا وذُهوبًا فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت