فهرس الكتاب

الصفحة 2938 من 8101

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ كُلُّ صَوْتٍ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ فَهُوَ رِزٌّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ بَعِيرًا يَهْدُر فِي الشِّقْشِقَةِ:

رَقْشاء تَنْتاحُ اللُّغامَ المُزبِدا ... دَوَّمَ فِيهَا رِزُّهُ وأَرْعَدَا

وَقَالَ أَبو النَّجْمِ:

كأَنَّ، فِي رَبابِهِ الكِبارِ ... رِزَّ عِشَارٍ جُلْنَ فِي عِشَارِ

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ فِي قَوْلِ

عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، مَنْ وَجَدَ رِزًّا فِي بَطْنِهِ

: إِنه الصَّوْتُ يَحْدُثُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلى الْغَائِطِ، وَهَذَا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ:

أَنه يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ الصَّلَاةُ وَهُوَ يدافعُ الأَخْبَثَيْنِ

، فأَمره بِالْوُضُوءِ لِئَلَّا يُدَافِعَ أَحد الأَخبثين، وإِلا فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ إِن لَمْ يُخْرِجِ الْحَدَثَ، قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ هَكَذَا جاءَ فِي كُتُبِ الْغَرِيبِ عَنْ عَلِيٍّ نَفْسِهِ، وأَخرجه الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: الرِّزُّ غَمْزُ الحَدَثِ وحَرَكَتُه فِي الْبَطْنِ لِلْخُرُوجِ حَتَّى يَحْتَاجَ صاحبُه إِلى دُخُولِ الْخَلَاءِ، كَانَ بقَرْقَرَةٍ أَو بِغَيْرِ قَرْقَرَةٍ، وأَصل الرِّزِّ الوجعُ يَجِدُهُ الرَّجُلُ فِي بَطْنِهِ. يُقَالُ: إِنه لَيَجِدُ رِزًّا فِي بَطْنِهِ أَي وَجَعًا وغَمْزًا لِلْحَدَثِ؛ وَقَالَ أَبو النَّجْمِ يَذْكُرُ إِبلًا عِطاشًا:

لَوْ جُرَّ شَنٌّ وَسْطَها، لَمْ تَجْفُلِ ... مِنْ شَهْوَةِ الماءِ، ورِزٍّ مُعْضِلِ

أَي لَوْ جُرَّتْ قِرْبَةٌ يَابِسَةٌ وَسَطَ هَذِهِ الإِبل لَمْ تَنْفِرْ مِنْ شِدَّةِ عَطَشِهَا وذُبُولها وَشِدَّةِ مَا تَجِدُهُ فِي أَجوافها مِنْ حَرَارَةِ الْعَطَشِ بِالْوَجَعِ فَسَمَّاهُ رِزًّا. ورِزُّ الفَحْلِ: هَدِيره. والإِرْزِيزُ: الصوتُ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ البَرَدُ، والإِرْزِيزُ، بِالْكَسْرِ: الرِّعْدَةُ؛ وأَنشد بَيْتَ الْمُتَنَخِّلُ:

قَدْ حالَ بَيْنَ تَراقِيهِ ولَبَّتِه ... مِنْ جُلْبَةِ الجُوعِ، جَيَّارٌ وإِرْزيزُ

والإِرْزِيزُ: بَرَدٌ صغار شبيه بالثلج. والإِرْزِيزُ: الطَّعْنُ الثَّابِتُ. ورَزَّهُ رَزَّةً أَي طَعَنَهُ طَعْنَةً. وارْتَزَّ السهمُ فِي القِرطاس أَي ثَبَتَ فِيهِ. وارْتَزَّ البَخيلُ عِنْدَ المسأَلة إِذا بَقِيَ ثَابِتًا وبَخِلَ. وَفِي حَدِيثِ

أَبي الأَسود: إِن سُئِلَ ارْتَزَّ

أَي ثَبَتَ وَبَقِيَ مَكَانَهُ وخَجِلَ وَلَمْ يَنْبَسِطْ، وَهُوَ افْتَعَلَ، مِنْ رَزَّ إِذا ثَبَتَ، وَيُرْوَى: أَرَزَ، بِالتَّخْفِيفِ، أَي تقبَّض. والرُّزُّ والرُّنْزُ: لُغَةٌ فِي الأُرْزِ، الأَخيرة لِعَبْدِ الْقَيْسِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما ذَكَرْتُهَا هَاهُنَا لأَن الأَصل رُزٌّ فَكَرِهُوا التَّشْدِيدَ فأَبدلوا مِنَ الزَّايِ الأُولى نُونًا كَمَا قَالُوا إِنْجاصٌ فِي إِجَّاصٍ، وإِن لَمْ تَكُنِ النُّونُ مُبْدَلَةً فَالْكَلِمَةُ ثُلَاثِيَّةٌ. وَطَعَامٌ مُرَزَّزٌ: فِيهِ رُزٌّ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَلَا تَقُلْ أُرْز، وَقَالَ غَيْرُهُ: رُزٌّ ورُنْزٌ وأُرْزٌ وأَرُزٌ وأُرُزٌ.

رطز: التَّهْذِيبِ: أَهمله اللَّيْثُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي كِتَابِ الْيَاقُوتِ: الرَّطَزُ الضَّعِيفُ، قَالَ: وشَعَرٌ رَطَزٌ أَي ضعيف.

رعز: المِرْعِزُّ والمِرْعِزَّى والمِرْعِزاءُ والمَرْعِزَّى والمَرْعِزَاءُ: مَعْرُوفٌ، وَجَعَلَ سِيبَوَيْهِ المِرْعِزَّى صِفَةً عَنَى بِهِ اللَّيِّنَ مِنَ الصُّوفِ. قَالَ كُرَاعٌ: لَا نَظِيرَ للمِرْعِزَّى وَلَا للمِرْعِزاءِ. وَثَوْبٌ مُمَرْعَزٌ: مِنْ بَابِ تَمَدْرَعَ وتَمَسْكَنَ، وإِن شدَّدت الزَّايَ مِنَ المِرْعِزَّى قَصَرْتَ، وإِن خَفَّفْتَ مَدَدْتَ، وَالْمِيمُ وَالْعَيْنُ مَكْسُورَتَانِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَحَكَى الأَزهري: المِرْعِزَّى كَالصُّوفِ يَخْلُصُ مِنْ بَيْنِ شَعَرِ العَنْزِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت