فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 8101

وَقَالَ اللَّيْثُ: فِي زَكَرِيَّا أَربع لُغَاتٍ: تَقُولُ هَذَا زَكَرِيَّاءُ قَدْ جَاءَ وَفِي التَّثْنِيَةِ زَكَرِيَّاءانِ وَفِي الْجَمْعِ زَكَرِيَّاؤُونَ، وَاللُّغَةُ الثَّانِيَةُ هَذَا زَكَرِيَّا قَدْ جَاءَ وَفِي التَّثْنِيَةِ زَكَرِيَّيَانِ وَفِي الْجَمْعِ زَكَرِيُّون، وَاللُّغَةُ الثَّالِثَةُ هَذَا زَكَرِيٌّ وَفِي التَّثْنِيَةِ زَكَرِيَّانِ، كَمَا يُقَالُ مَدَنِيُّ ومَدَنِيَّانِ، وَاللُّغَةُ الرَّابِعَةُ هَذَا زَكَرِي بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَفِي التَّثْنِيَةِ زَكَرِيَانِ، الْيَاءُ خَفِيفَةٌ، وَفِي الْجَمْعِ زَكَرُونَ بِطَرْحِ الْيَاءِ. الْجَوْهَرِيُّ: فِي زَكَرِيَّا ثَلَاثُ لُغَاتٍ: الْمَدُّ وَالْقَصْرُ وَحَذْفُ الأَلف، فإِن مَدَدْتَ أَو قَصَرْتَ لَمْ تَصْرِفْ، وإِن حَذَفْتَ الأَلف صَرَفْتَ، وَتَثْنِيَةُ الْمَمْدُودِ زَكَرِيَّاوَانِ وَالْجَمْعُ زَكَرِيَّاوونَ وزَكَرِيَّاوين فِي الْخَفْضِ وَالنَّصْبِ، وَالنِّسْبَةُ إِليه زَكَرِيَّاوِيٌّ، وإِذا أَضفته إِلى نَفْسِكَ قُلْتَ زَكَرِيَّائِيَّ بِلَا وَاوٍ، كَمَا تَقُولُ حمرائيَّ، وَفِي التَّثْنِيَةِ زَكَرِيّاوَايَ بِالْوَاوِ لأَنك تَقُولُ زَكَرِيَّاوَانِ وَالْجَمْعُ زَكَرِيَّاوِيَّ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَيَسْتَوِي فِيهِ الرَّفْعُ والخفض والنصب كما يستويفي مسلميَّ وزَيْدِيَّ، وَتَثْنِيَةُ الْمَقْصُورِ زَكَرِيَّيان تُحَرَّكُ أَلف زَكَرِيَّا لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ فَتَصِيرُ يَاءً، وَفِي النَّصْبِ رأَيت زَكَرِيَّيَيْنِ وَفِي الْجَمْعِ هَؤُلَاءِ زَكَرِيُّونَ حَذَفْتَ الأَلف لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، وَلَمْ تُحَرِّكْهَا لأَنك لَوْ حَرَّكْتَهَا ضَمَمْتَهَا، وَلَا تَكُونُ الْيَاءُ مَضْمُومَةً وَلَا مَكْسُورَةً وَمَا قَبْلَهَا مُتَحَرِّكٌ وَلِذَلِكَ خالف التثنية.

زلنبر: التَّهْذِيبِ فِي الْخُمَاسِيِّ: رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ؛ قَالَ: وَلَدُ إِبليس خَمْسَةٌ: دَاسِمٌ وأَعور ومِسْوَطٌ وثَيْرٌ وزَلَنْبُورٌ. قَالَ سُفْيَانُ: زَلَنْبُورٌ يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وأَهله ويُبَصِّرُ الرَّجُلَ عُيُوبَ أَهله.

زمر: الزَّمْرُ بالمِزْمارِ، زَمَرَ يَزْمِرُ ويَزْمُرُ زَمْرًا وزَمِيرًا وزَمَرانًا: غَنَّى فِي القَصَبِ. وامرأَة زامِرَةٌ وَلَا يُقَالُ زَمَّارَةٌ، وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ زامِرٌ إِنما هُوَ زَمَّارٌ. الأَصمعي: يُقَالُ لِلَّذِي يُغَنِّي الزّامِرُ والزَّمَّارُ، وَيُقَالُ لِلْقَصَبَةِ الَّتِي يُزْمَرُ بِهَا زَمَّارَةٌ، كَمَا يُقَالُ للأَرض الَّتِي يُزْرَعُ فِيهَا زَرّاعَةٌ. قَالَ: وَقَالَ فُلَانٌ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ الزِّمَّارَة، يَعْنِي المُغَنِّيَة. والمِزْمارُ والزَّمَّارَةُ: مَا يُزْمَرُ فِيهِ. الْجَوْهَرِيُّ: المِزْمارُ وَاحِدُ المَزامِيرِ. وَفِي حَدِيثِ

أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَبِمَزْمُورِ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

، وَفِي رِوَايَةٍ:

مِزْمارَةِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

، المزمورُ، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا، والمِزْمارُ سَوَاءٌ، وَهُوَ الْآلَةُ الَّتِي يُزْمَرُ بِهَا. ومَزامِيرُ دَاوُدَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا كَانَ يَتَغَنَّى بِهِ مِنَ الزَّبُورِ وضُروب الدُّعَاءِ، وَاحِدُهَا مِزْمارٌ ومُزْمُورٌ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَنَظِيرُهُ مُعْلُوقٌ ومُغْرُودٌ. وَفِي حَدِيثِ

أَبي مُوسَى: سَمِعَهُ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقرأُ فَقَالَ: لَقَدْ أُعْطِيتَ مِزْمارًا مِنْ مَزامِيرِ آلِ داودَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ

؛ شَبَّهَ حُسْنَ صوتِه وحلاوةَ نَغْمَتِه بِصَوْتِ المِزْمارِ، وَدَاوُدُ هُوَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإِليه المُنْتَهى فِي حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ، وَالْآلُ فِي قَوْلِهِ آلِ دَاوُدَ مُقْحَمَةٌ، قِيلَ: مَعْنَاهُ هَاهُنَا الشَّخْصُ. وَكَتَبَ الْحَجَّاجِ إِلى بَعْضِ عُمَّالِهِ أَن ابْعَثْ إِليَّ فُلَانًا مُسَمَّعًا مُزَمَّرًا؛ فالمُسَمَّعُ: المُقَيَّدُ، والمُزَمَّرُ: المُسَوْجَرُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:

وَلِي مُسْمِعانِ وزَمَّارَةٌ، ... وظِلُّ مَدِيدٌ وحِصْنٌ أَمَقّ

فَسَّرَهُ فَقَالَ: الزَّمَّارَةُ السَّاجُورُ، والمُسْمِعانِ الْقَيْدَانِ، يَعْنِي قَيْدَيْنِ وغُلَّيْنِ، والحِصْنُ السِّجْنُ، وَكُلُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت