فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 8101

وَسَلَّمَ، أُصيب يَوْمَ أُحد فَمَنَعَتِ النَّحْلُ الْكُفَّارَ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَن الْمُشْرِكِينَ لَمَّا قَتَلُوهُ أَرادوا أَن يُمَثِّلُوا بِهِ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمُ الزَّنَابِيرَ الْكِبَارَ تَأْبِرُ الدَّارِعَ فَارْتَدَعُوا عَنْهُ حَتَّى أَخذه الْمُسْلِمُونَ فَدَفَنُوهُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الدِّبْرُ النَّحْلُ، بِالْكَسْرِ، كالدَّبْرِ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:

بِأَسْفَلِ ذَاتِ الدَّبْرِ أُفْرِدَ خِشْفها، ... وَقَدْ طُرِدَتْ يَوْمَيْنِ، فهْي خَلُوجُ

عَنَى شُعْبَةً فِيهَا دَبْرٌ [دِبْرٌ] ، وَيُرْوَى: وَقَدْ وَلَهَتْ. والدَّبْرُ والدِّبْرُ أَيضًا: أَولاد الْجَرَادِ؛ عَنْهُ.

وَرَوَى الأَزهري بِسَنَدِهِ عَنْ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ قَالَ: الخَافِقَانِ مَا بَيْنَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ إِلى مَغْرِبِهَا.

والدَّبْرُ: الزَّنَابِيرُ؛ قَالَ: وَمَنْ قَالَ النَّحْلُ فَقَدْ أَخطأَ؛ وأَنشد لامرأَة قَالَتْ لِزَوْجِهَا:

إِذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَخْشَ لَسْعَها، ... وخالَفَها فِي بَيْتِ نَوْبٍ عَوامِلُ

شَبَّهَ خُرُوجَهَا وَدُخُولَهَا بِالنَّوَائِبِ. قَالَ الأَصمعي: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّحْلِ يُقَالُ لَهَا الثَّوْلُ، قَالَ: وَهُوَ الدَّبْرُ والخَشْرَمُ، وَلَا وَاحِدَ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا؟ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ لَا مَا قَالَ مُصْعَبٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:

فأَرسل اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ

؛ هُوَ بِسُكُونِ الْبَاءِ النَّحْلُ، وَقِيلَ: الزَّنَابِيرُ. وَالظُّلَّةُ: السَّحَابُ. وَفِي حَدِيثِ

بَعْضِ النِّسَاءِ «3» . جَاءَتْ إِلى أُمها وهي صغيرة تَبْكِي فَقَالَتْ لَهَا: مَا لَكِ؟ فَقَالَتْ: مَرَّتْ بِي دُبَيْرَةٌ فَلَسَعَتْنِي بأُبَيْرَةٍ

؛ هُوَ تَصْغِيرُ الدَّبْرَةِ النَّحْلَةِ. والدَّبْرُ: رُقادُ كُلِّ سَاعَةٍ، وَهُوَ نَحْوُ التَّسْبِيخ. والدَّبْرُ: الْمَوْتُ. ودَابَرَ الرجلُ: مَاتَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وأَنشد لأُمية بْنِ أَبي الصَّلْتِ:

زَعَمَ ابْنُ جُدْعانَ بنِ عَمْروٍ ... أَنَّنِي يَوْمًا مُدابِرْ،

ومُسافِرٌ سَفَرًا بَعِيدًا، ... لَا يَؤُوبُ لَهُ مُسافِرْ

وأَدْبَرَ الرجلُ إِذا مَاتَ، وأَدْبَرَ إِذا تَغَافَلَ عَنْ حَاجَةِ صَدِيقِهِ، وأَدْبَرَ: صَارَ له دِبْرٌ [دَبْرٌ] ، وَهُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ. ودُبارٌ، بِالضَّمِّ: لَيْلَةُ الأَربعاء، وَقِيلَ: يَوْمُ الأَربعاء عادِيَّةٌ مِنْ أَسمائهم الْقَدِيمَةِ، وَقَالَ كُرَاعٌ: جَاهِلِيَّةٌ؛ وأَنشد:

أُرَجِّي أَنْ أَعِيشَ، وأَنَّ يَوْمِي. ... بِأَوَّلَ أَو بِأَهْوَنَ أَو جُبارِ

أَو التَّالِي دُبارِ، فإِن أَفُتْهُ ... فَمُؤْنِس أَو عَرُوبَةَ أَوْ شِيارِ

أَول: الأَحَدُ. وشِيارٌ: السبتُ، وَكُلٌّ مِنْهَا مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. ابْنُ الأَعرابي: أَدْبَرَ الرجلُ إِذا سَافَرَ فِي دُبارٍ. وَسُئِلَ مُجَاهِدٌ عَنْ يَوْمِ النَّحْسِ فَقَالَ: هُوَ الأَربعاء لَا يَدُورُ فِي شَهْرِهِ. والدَّبْرُ: قِطْعَةٌ تَغْلُظُ فِي الْبَحْرِ كَالْجَزِيرَةِ يَعْلُوهَا الْمَاءُ ويَنْضُبُ عَنْهَا. وَفِي حَدِيثِ

النَّجَاشِيِّ أَنه قَالَ: مَا أُحِبُّ أَن تَكُونَ دَبْرَى لِي ذَهَبًا وأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ

؛ وفُسِّرَ الدَّبْرَى بِالْجَبَلِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ بِالْقَصْرِ اسْمُ جَبَلٍ، قَالَ: وَفِي رِوَايَةٍ

مَا أُحب أَن لِي دَبْرًا مِنْ ذَهَبٍ

، والدَّبْرُ بِلِسَانِهِمْ: الْجَبَلُ؛ قَالَ: هَكَذَا فُسِّر، قَالَ: فَهُوَ فِي الأُولى مَعْرِفَةٌ وَفِي الثَّانِيَةِ نَكِرَةٌ، قَالَ: وَلَا أَدري أَعربي هُوَ أَم لَا. ودَبَرٌ: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ، وَمِنْهُ فُلَانٌ الدَّبَرِيُّ. وذاتُ الدَّبْرِ: اسْمُ ثَنِيَّةٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي:

(3) . قَوْلُهُ: [وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ النِّسَاءِ] عبارة النهاية: وفي حديث سكينة انتهى. قال السيد مرتضى: هي سكينة بنت الحسين، كما صرح به الصفدي وغيره انتهى. وسكينة بالتصغير كما في القاموس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت