ذَلِكَ. وشَحَذَه بِعَيْنِهِ: أَحَدَّها إِليه وَرَمَاهُ بِهَا حَتَّى أَصابه بِهَا؛ قَالَ وَكَذَلِكَ ذَرَقْتُه وحَدَجْتُه وشَحَذْتُه أَي سُقْتَهُ سَوْقًا شَدِيدًا؛ وَسَائِقٌ مِشْحَذ؛ قَالَ أَبو نُخَيلة:
قُلْتُ لإِبليس وَهَامَانَ: خُذَا ... سُوقا بَنِي الجَعْراءِ سَوْقًا مِشْحَذا
واكْتَنِفاهُم مِنْ كَذَا وَمِنْ كَذَا، ... تَكَنُّفَ الرِّيحِ الجَهَامَ الرَّذَذَا
ومَرَّ يَشْحَذُهم أَي يَطْرُدُهُمْ. وَرَجُلٌ شَحْذَانُ: سَوَّاقٌ. وَفُلَانٌ مَشْحُوذٌ عَلَيْهِ أَي مَغْضُوبٌ عَلَيْهِ؛ قَالَ الأَخطل:
خَيَالٌ لأَرْوى والرَّباب، وَمَنْ يَكُنْ ... لَهُ عِنْدَ أَرْوَى والرَّباب تُبُولُ
يَبِتْ، وَهُوَ مَشْحُوذٌ عَلَيْهِ، وَلَا يَرى ... إِلى بَيْضَتَيْ وَكْرِ الأَنُوقِ سَبِيلُ
ابْنُ شُمَيْلٍ: المِشْحاذُ الأَرض الْمُسْتَوِيَةُ فِيهَا حَصًى نَحْوَ حَصَى الْمَسْجِدِ وَلَا جَبَلَ فِيهَا؛ قَالَ: وأَنكر أَبو الدُّقيش المِشْحاذَ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: المِشْحاذ الأَكَمَةُ القَرْوَاءُ الَّتِي لَيْسَتْ بِضَرِسَة الْحِجَارَةِ وَلَكِنَّهَا مُسْتَطِيلَةٌ فِي الأَرض وَلَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا سَهْلٌ. أَبو زَيْدٍ: شَحَذَتِ السماءُ تَشْحَذُ شَحْذًا وَحَلَبَتْ حَلْبًا، وَهِيَ فَوْقَ البَغْشَة. وَفِي النَّوَادِرِ: تَشَحَّذَني فلانٌ وتَرَعَّفَني أَي طَرَدَنِي وعَنَّاني.
شخذ: أَشْخَذَ الكلبَ: أَغراه، يمانية.
شذذ: شَذَّ عَنْهُ يَشِذُّ ويَشُذُّ شُذُوذًا: انْفَرَدَ عَنِ الْجُمْهُورِ وَنَدَرَ، فَهُوَ شاذٌّ، وأَشذَّه غَيْرُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: شَذَّ الشَّيءُ يَشِذُّ ويَشُذُّ شَذًّا وشُذوذًا: نَدَرَ عَنْ جُمْهُورِهِ؛ وشَذَّه هُوَ يَشُذُّه لَا غَيْرُ، وأَشَذَّهُ؛ أَنشد أَبو الْفَتْحِ بْنُ جِنِّي:
فَأَشَذَّني لِمُرُورِهِمْ، فَكَأَنني ... غُصْنٌ لأَوَّل عاضدٍ أَو عاسِفِ
قَالَ: وأَبى الأَصمعي شَذَّهُ. وَسَمَّى أَهلُ النَّحْوِ مَا فَارَقَ مَا عَلَيْهِ بَقِيَّةُ بَابِهِ وَانْفَرَدَ عَنْ ذَلِكَ إِلى غَيْرِهِ شَاذًّا، حَمْلًا لِهَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى حُكْمِ غيره، وجاؤوا شُذَّاذًا أَي قِلالًا. وَقَوْمٌ شُذَّاذ إِذا لَمْ يَكُونُوا فِي مَنَازِلِهِمْ وَلَا حَيِّهِمْ. وشُذَّانُ النَّاسِ: مَا تَفَرَّقَ مِنْهُمْ. وشُذَّاذُ النَّاسِ: الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْقَوْمِ لَيْسُوا فِي قَبَائِلِهِمْ وَلَا مَنَازِلِهِمْ. وشُذَّاذُ الناس: متفرقوهم. وَفِي حَدِيثِ
قَتَادَةَ وَذَكَرَ قَوْمَ لُوطٍ فَقَالَ: ثُمَّ أَتبع شُذَّانَ الْقَوْمِ صَخْرًا مَنْضُودًا
أَي مَنْ شَذَّ مِنْهُمْ وَخَرَجَ عَنْ جَمَاعَتِهِ. قَالَ: وشُذَّان جَمْعُ شَاذٍّ مِثْلُ شَابٍّ وشُبَّان، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الشِّينِ، وَهُوَ الْمُتَفَرِّقُ مِنَ الْحَصَى وَغَيْرِهِ. ويقالُ: مَنْ قَالَ شُذَّان، فَهُوَ جَمْعُ شَاذٍّ، وَمَنْ قَالَ شَذَّان، فَهُوَ فَعْلانُ، وَهُوَ مَا شَذَّ مِنَ الْحَصَى. ويقالُ: شُذَّان وإِنما يُقَالُ شُذَّان، بِالضَّمِّ، لَا يُجْمَعُ «2» عَلَى فَعلان. ابْنُ سِيدَهْ: وشُذَّان الْحَصَى وَنَحْوِهِ مَا تَطَايَرَ مِنْهُ. وَحَكَى ابْنُ جِنِّي: شَذَّان الْحَصَى؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
تُطاير شَذَّانَ الحَصى بِمَناسِم ... صِلاب العُجى، مَلْثومها غَيرُ أَمعرا
الْجَوْهَرِيُّ: شَذان الْحَصَى، بِالْفَتْحِ وَالنُّونِ، الْمُتَفَرِّقُ مِنْهُ؛ وَقَالَ:
يَتْرُكْنَ شَذَّانَ الحَصى جَوافِلا
(2) . قوله [وَإِنَّمَا يُقَالُ شُذَّانُ بِالضَّمِّ لا يجمع إلخ] كذا بالنسخة المعتمد عليها عندنا، ولعل فيها سقطًا والأَصل والله أعلم. وَإِنَّمَا يُقَالُ شُذَّانُ بِالضَّمِّ لأَن فَاعِلًا لَا يُجْمَعُ عَلَى فَعْلَانَ يعني بفتح الفاء.