ورواية عن أبي حنيفة (1) (2) ... وأدلتهم كما يلي: ... 1 - عن عمرو بن سلمة (3) قال: كنا بماءٍ ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم: ما للناس ما للناس ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله أوحى إليه أو أوحى الله بكذا، فكنت أحفظ ذلك الكلام فكأنما يقرُّ في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح فيقولون: اتركوه وقومه فإنه إن ظهر عليهم فهو نبيٌ صادق فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قومٍ بإسلامهم وَبَدَرَ أبي قومي بإسلامهم فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقًا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا فنظروا فلم يكن أحدٌ أكثر قرآنًا مني لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين وكانت عليَّ بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني فقالت إمرأةٌ من الحي: ألا تغطون عنا إست قارئكم فاشتروا فقطعوا لي قميصًا ... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ... (1) هوإمام عصره وفقيه دهره النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان فارسي الأصل توفي سنة 150هـ ... (2) انظر حاشية بن القاسم على الروض المربع (2/ 313) فإنه ذكر انها إحدى الروايتين في مذهب أبي حنيفة غير أني لم أر في ما اطلعت عليه من كتب الأحناف مايدل على ذلك بل ظاهر كلامهم أنه لايجيزونه في الفرض مطلقًا وإنما الروايتان عنهم في النفل خاصة قال صاحب مجمع الأنهر (1/ 112) وقوله (أوصبي) أي فسد إقتداء رجل وامرأة بصبي في فرض قضاء وأداء بالإتفاق إلا عند الشافعي وأحمد في رواية عنه وفي النفل روايتان عنا 0انتهى فذكر أن لهم روايتان في النفل وأما الفرض فمتفقون على عدم صحة إمامته بالبالغ عندهم ... (3) هو عمرو بن سلمة بن قيسان بن نفيع الجرمي هو وأبوه صحابيان