النعمان بن بشير، قال القاضي: يحبسه. والأول ظاهر كلام أحمد والقاضي، ويشهد له قوله: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} الآية، 1حملناه على الحبس في التهمة. واختار الشيخ تعزير مدع بسرقة ونحوها على من تعلم براءته.
قوله: ولا تصح الدعوى إلا محررة، واختار الشيخ أن مسألة الدعوى وفروعها ضعيفة، لحديث الحضرمي، وأن الثبوت المحض يصح بلا مدعى عليه.
وقال: إذا قيل: لا تسمع إلا محررَّة، فالواجب أن من ادعى مجملًا، استفصله الحاكم. وقال: المدعى عليه قد يكون متهمًا، كـ"دعوى الأنصار قتل صاحبهم، ودعوى المسروق منه على بني أبيرق"، ثم المجهول قد يكون مطلقًا وقد ينحصر. قال: ولا يعتبر في الشهادة قوله، وإن الديْن باق في ذمته، إجماعًا. وقال الآمدي: لو ادعت أن زوجها أقرَّ أنها أخته من الرضاعة وأقامت بيّنة، لم تقبل لأنها شهادة على الإقرار لا على الرضاع، قال الشيخ: لعل مأخذه أنها ادعت بالإقرار لا بالمقر به، ولكن هذه الشهادة تسمع بغير دعوى، لما فيها من حق الله، على أن الدعوى بالإقرار فيها نظر، فإن الدعوى بها تصديق المقر. قوله: ولم يمكنه أخذه بحاكم، واختار الشيخ جواز الأخذ، ولو قدر على أخذه بحاكم في الحق الثابت بإقرار أو بيّنة أو كان سبب الحق ظاهرًا.
وقال: إن غصب ماله جاز له الأخذ بقدر حقه، وليس من هذا الباب. وقال: أمور الدين والعبادات المشتركة لا يحكم فيها إلا الله ورسوله، إجماعًا. وقال: إذا رفعا إليه عقدًا فاسدًا عنده، وأقرا بأنه نافذ الحكم، حكم بصحته، فهو كالبينة إن عينا الحاكم.
يجوز كتاب القاضي في ما حكم به في المسافة البعيدة والقريبة، وعند
1 سورة النور آية: 8.