ذلك من نقلٍ للصفات والعادات المتوارثة، ومن معالم للحياة الفاضلة من كرم ووفاء وإيثار وشجاعة وتضحية.
تنتقل الحكايات عبر تاريخها الطويل من بلدٍ إلى بلد ومن قطر إلى آخر، فتكتسب من كلّ مكان مزايا جديدة، وإضافات مختلفة تطبعها بطابع ذلك المكان، وتصبغها بصبغته، وتضاف إليها بعض المؤثرات التي تلائم كلّ بلد، فتصبح وكأنها فُصِّلت على تلك المنطقة، وكأنها حدثت بها دون غيرها.
فنرى القصة الواحدة بأنماط مختلفة، وألوان وشخصيات مختلفة أيضًا، حيث يصبغها كل قطر بصبغته الخاصة، فتتعرض الحكاية بذلك إلى كثيرٍ من التحريف والتغيير، إن كان في الزمان أو المكان أو الشخصيات، غير أنها في مبناها وأهدافها وجوهرها تكون قصة واحدة قد تكون حدثت في عصور بعيدة وأيام غابرة.
ولو نظرنا إلى المجتمع البشري لرأيناه يقسم إلى ثلاث طبقات، طبقة تعيش في البادية والصحراء، وأخرى تعيش في القرى والريف، وثالثة تعيش في الحواضر والمدن، ولكل منطقة من هذه المناطق