حكمة الشعب وعصارة تجاربه وتفاعله في المراحل التاريخية التي عاشها، وتعطي وصفًا لبعض الجوانب من الحياة الإنسانية، والأحداث التاريخية المختلفة، وإظهار النواحي الفكرية والعقلية التي شهدتها المنطقة في فترة من الفترات، فتعيد لذاكرة الأبناء صورة تاريخهم المجيد وتراثهم العريق بما عرفه من نُبلٍ وأصالة، وتعيد إلى أذهانهم صورة آبائهم وأجدادهم ومواقفهم الحميدة وأعمالهم الخالدة، التي يعتز بها كل محبّ لأرضه ووطنه وأهله وتاريخه.
ولو لم تكن تلك الحكايات تحتوي على مقومات البقاء لما استطاعت الصمود أمام تحديات العصور، ووقفت بكل شموخ لتؤدي دورها الاجتماعي والفكري الذي من أجله أنشئت.
والحكاية الشعبية موروث تراثيّ عريق يرثه الخلفُ عن السَّلَف، وما من جيل إلا ويستمد الكثير من حكاياته من الجيل الذي سبقه، فيستمر التواصل بين الأجيال، ليربط بين الماضي والحاضر، فتمتد جذور التراث عميقة في أعماق التاريخ لتصل عقول الأبناء بتراث الآباء والأجداد فيستمر النسل الفكري والمصاهرة العقلية، بما يحمل