ـــــــــــــــــــــــــــــ
عن فاعل، وغير المعدولة إما اسم جنس كـ «ثغر» [1] و «صرد» [2] أو صفة كـ «حطم» [3] و «لبد» [4] أو مصدر كـ «هدى» و «تقى» أو جمع كـ «غرف» [5] ، وجعل الشيخ [6] قول المصنف «عن فاعل» احترازا من: فعل المعدول عن غير فاعل كأخر وجمع، وقوله «علما» احترازا عن فعل المعدول عن فاعل في النداء؛ لأنه ليس بمعدول في حال كونه علما.
ثم إنه [7] استدرك عليه «ثعل» فإنه لا ينصرف كـ «عمر» وهو معدول عن: أثعل لا عن ثاعل. وأقول: إن ذكر هذه المسألة وهي «ثعل» قد تقدم [8] ، ولقائل أن ينازع في ذلك إلّا إن كانت الأئمة متفقين على أنه معدول «أفعل» فلا كلام.
القسم الثالث: «فعال» علما لمؤنث، فإنه ممنوع الصرف للعلمية والعدل، ولكن هذا في لغة التميميين، وأما الحجازيون فيبنونه على الكسر، قال المصنف في شرح الكافية [9] : «ومن الممنوع للعدل والتعريف: رقاش ونحوه من أعلام المؤنث الموزونة بهذا المثال، فهذا النوع في لغة بني تميم معرب ممنوع من الصرف، وهو في لغة الحجازيين مبني على الكسر [10] ، ووافقهم [5/ 81] التميميون [11] إلّا قليلا في بناء ما آخره «راء» كـ «ظفار» و «وبار» [12] ، وما التزم إعرابه من موازنات «فعال» فليس بمعدول كـ «دلال» اسم امرأة، ولا يكون المعدول إلّا اسم مؤنث، فإن توهّم تذكير قدّر تأنيث كما قدر سيبويه [13] مسمّى «سفار» وهو ماء [14] : -
(1) ثغر المجد: طرقه واحدتها ثغرة. انظر اللسان (ثغر) .
(2) الصّرد: طائر فوق العصفور. انظر اللسان (صرد) .
(3) ورجل حطم وحطمة: إذا كان قليل الرحمة للماشية يهشم بعضها ببعض. انظر اللسان (حطم) .
(4) اللّبد: كثير من الرجال: الذي لا يسافر ولا يبرح منزله ولا يطلب معاشا وهو الأليس، وقال لبد:
كثير لا يخاف فناؤه كأنه التبد بعضه على بعض. انظر اللسان (لبد) .
(5) في أ «عرف» .
(6) التذييل والتكميل: (6/ 429) .
(7) أي الشيخ أبو حيان انظر التذييل (6/ 429) .
(8) انظر شرح الكافية الشافية (3/ 1476) .
(9) انظر اللغتين في الكتاب (3/ 277، 287) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص 76) ، والمفصل (ص 159: 160) .
(10) انظر الكتاب (3/ 278) .
(11) ظفار: قرية من قرى حمير إليها ينسب الجزع الظّفاريّ. انظر اللسان (ظفر) .
(12) وبار: مثل قطام: أرض كانت لعاد غلبت عليها الجن. انظر اللسان (وبر) .
(13) انظر الكتاب (3/ 279) .
(14) «ماء» ساقطة من أ.