ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال المصنف: وفي هذا البيت «أسيلات أبدان» وهو نظير «حسن وجه» و «دقاق خصورها» وهو نظير «حسن وجهه» . وقال آخر:
2217 - إن رمت أمنا وعزّة وغنى ... فاقصد يزيد العزيز من قصده [1]
وأما قول الآخر:
2218 - ومهمه هالك من تعرّجا [2]
أي: من تعرّج عليه، فقيل: هو من هذا القبيل فيكون نظير «وثيرات ما التفت» ، وقيل: «هالك» من هلك المتعدي فإنه سمع متعدّيا أيضا وأما تخريجه على أنّ «هالكا» وقع موقع مهلك نحو: وارس، ويافع من «أورس» و «أيفع» فقد ردّ بأنّ «فاعلا» بمعنى «مفعل» شاذّ وقد قالت العرب: «ورس ويفع» فجاء «وارس ويافع» على هذا الثلاثيّ، ولم يمثل المصنف الموصول إلا بـ: من وما، وكذا غيره ممن وقفت على كلامه.
الثالث: موصوف يشبه الموصول يعني أن يكون موصوفا بما يوصل به الموصول -
-الموصول وهو «ما» وقال الدماميني في تعليق الفرائد (3/ 23) : (ولقائل أن يقول: لا موجب في البيت لأن تكون «ما» موصولة بمعنى الذي؛ لجواز كونها موصوفة بمعنى «شيء» ) .
ينظر الشاهد في: ديوان عمر بن أبي ربيعة (ص 133) ، والعيني (3/ 623) ، والأشموني (3/ 6) .
(1) البيت من المنسرح ولم ينسب لقائل معين.
والشاهد فيه قوله: «العزيز من قصده» ؛ حيث إنّ العزيز صفة مشبهة وقد عملت هذه الصفة المشبهة في اسم الموصول «من» .
ينظر الشاهد في: شرح الأشموني (3/ 14) ، ومعجم شواهد العربية (1/ 99) .
(2) من الرجز للعجاج التميمي واسمه عبد الله بن رؤبة بن لبيد، من تميم، تنظر ترجمته في الشعر والشعراء (2/ 595) .
اللغة: مهمه: أرض قفرة مستوية، وهي المفازة، هالك من تعرجا: أي من تعرج عليه هالك، يقال: تعرج على القوم: عطف عليهم وأقام، وفي الخصائص لابن جني (2/ 210) : ومهمه هالك من تعرجا فيه قولان:
أحدهما: أنّ هالك بمعنى مهلك، أي: يهلك من تعرج عليه.
والآخر: ومهمه هالك المتعرجين فيه، كقولك: هذا رجل حسن الوجه.
والشاهد في البيت قوله: «هالك من تعرجا» ؛ حيث إنّ «هالك» صفة مشبهة عملت في السببي وهو هنا «من» الموصولة.
ينظر الشاهد في: ديوان العجاج (ص 367) ، والمقتضب (3/ 180) ، واللسان «هلك» .