ـــــــــــــــــــــــــــــ
منك خير ما تكون، فجعل (خير ما تكون) حالا من الكاف المجرورة وقدّمه، وهذا موافق لقول ابن برهان.
ومن التقديم المشار إليه قول الشاعر:
1791 - فإن تك أذواد أصبن ونسوة ... فلن يذهبوا فرغا بقتل حبال [1]
أراد: فلن يذهبوا بدم حبال فرغا، أي: هدرا. وحبال: اسم رجل. ومنه:
1792 - لئن كان برد الماء هيمان صاديا ... [إليّ حبيبا إنّها لحبيب[2]
أراد: لئن كان برد الماء حبيبا إليّ هيمان صاديا] [3] . ومنه أيضا.
1793 - إذ المرء أعيته المروءة ناشئا ... فمطلبها كهلا عليه شديد [4]
أراد: فمطلبها عليه كهلا شديد. ومن ذلك قول الآخر:
1794 - تسلّيت طرّا عنكم بعد بينكم ... بذكراكم حتّى كأنكم عندي [5]
أراد: تسلّيت عنكم طرّا.
وربّما قدّم الحال على صاحبه المجرور وعلى ما يتعلق به الجار، كقول الشاعر:
1795 - غافلا تعرض المنيّة للمر ... ء فيدعى ولات حين إباء [6]
(1) البيت من الطويل، وقائله: طليحة بن خويلد الأسدي.
وينظر في: إصلاح المنطق (ص 19) ، والمحتسب (2/ 148) ، واللباب للعكبري (1/ 292) وشرح المصنف (2/ 338) ، والتذييل (3/ 746) ، وشرح شواهد ابن عقيل (ص 135) .
(2) البيت من الطويل، وقائله: كثير عزة، وهو في ديوانه (2/ 192) ، ونسبه البغدادي لعروة بن حزام وهو في ديوانه (ص 5) ، ونسبه المبرد في الكامل (ص 379) لقيس بن ذريح، وهو في ديوانه (ص 59) وينظر في: كشف المشكل للحيدرة اليمني (1/ 482) ، وشرح التسهيل للمصنف (2/ 338) ، وشرح الكافية للرضي (1/ 207) ، والخزانة (3/ 212) .
(3) ما بين المعقوفين تكملة من شرح المصنف.
(4) البيت من الطويل نسب للمعلوط القريعي، وقيل: للمعلوط السعدي وقيل: للمخبل السعدي وينظر في: شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (1148) ، وشرح الكافية الشافية (2/ 746) ، والبحر المحيط (7/ 281) ، والدر المصون (5/ 447) ، والتذييل (3/ 746) . وسقط من شرح المصنف المطبوع.
(5) البيت من الطويل، ولم يعرف قائله، وينظر: في شرح المصنف (2/ 338) ، والتذييل (3/ 747) ، والأشموني (2/ 177) . وطرّا: جميعا، والبين: الفراق.
(6) البيت من الخفيف، ولم يعرف قائله وينظر: في شرح المصنف (2/ 338) ، وشرح الكافية الشافية -