ـــــــــــــــــــــــــــــ
من معنى الكلام ويكون من قبيل ما فصل فيه بين الحرف واسمه بجملة اعتراض، وذلك نحو قوله [1] : لا تلحني فيها ... البيت.
في رواية من رفع مصاب فظاهره أنّ «بحبها» متعلق «بمصاب» لكن الذي ينبغي أن يتعلق بمضمر التقدير: أعني «بحبها» واعترض بالجملة بين «إنّ» واسمها ولم ينقل في المسألة خلافا، وجعل من الاعتراض أيضا الجملة في قول الشاعر:
944 -كأنّ وقد أتى حول كميل ... أنا فيها حمامات مثول [2]
وقد عرفت أن المصنف حكم على الجملة في هذا البيت بالحالية.
ومنها: أن المصنف لما تكلم على جواز حذف الاسم في هذا الباب قال: «وقلما يكون إلا ضمير الشأن وقال في الشرح: وحذفه وهو ضمير الشأن أكثر من حذفه وهو غيره» وكلام ابن عصفور يناقض هذا فإنه قال: ويجوز حذف أسماء هذه الحروف في فصيح الكلام إذا كان دليل عليه إلا أن يكون الاسم ضمير أمر وشأن فإنه لا يجوز حذفه إلا في ضرورة شعر نحو قوله:
945 -إنّ من يدخل الكنيسة يوما ... ... [3]
يريد: «إنه» ، وكذا في قول الآخر:
946 -إنّ من لام في بني بنت حسّا ... ن ... البيت [4]
يريد: إنه قال: وإنما لم يجز الحذف إذا كان الاسم ضمير الشأن إلا في ضرورة لأن -
(1) تقدم.
(2) شرح الجمل لابن عصفور (1/ 439 - 440) طبعة. العراق.
(3) صدر بيت من الخفيف وهو للأخطل، وعجزه: يلق فيها جآذرا وظباء، وهو في المقرب (1/ 109، 277) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 442) ، ط. العراق، وتعليق الفرائد (1080) ، والأمالي الشجرية (1/ 595) ، وابن يعيش (2/ 29، 280، 361، 362) ، والمحصول شرح الفصول (611) ، والخزانة (1/ 122، 123، 219، 221، 2/ 463، 4/ 12، 380) ، والمغني (1/ 37) ، (2/ 589) ، والهمع (1/ 136) ، والدرر (1/ 115) .
والشاهد قوله: (إنّ من يدخل ... يلق) حيث حذف اسم إنّ وهو ضمير الشأن للضرورة.
(4) تقدم.