فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 40

-فتحت منظمة التحرير صدرها للشيعة في جنوب لبنان، وكان لها صلات وثيقة مع رئيس المجلس الشيعي الأعلى موسى الصدر، والصدر مواطن إيراني أرسله مدير الأمن العام الإيراني الجنرال بختيار إلى لبنان بمهمة ظاهرها ديني دعوي مع أنه لا يعد من علماء الشيعة، وباطنها سياسي طائفي، والذين انتدبوه لهذا الغرض سهلوا له طريق الوصول إلى القصر الجمهوري، وإقامة علاقات مريبة مع رئيس الجمهورية فؤاد شهاب وبطانته [أقطاب النهج] ، وخلال فترة قصيرة تمكن الصدر من الحصول على الجنسية اللبنانية بموجب مرسوم جمهوري، وأنشأ عددًا كبيرًا من المدارس والنوادي والجمعيات والحسينيات، في سائر أنحاء مناطق الشيعة، وجعلها مركزًا لأنشطته.

وفي عام 1969 أنشأ الصدر المجلس الشيعي الأعلى، وأصبح رئيسًا له، وكان ذلك بعد وصوله بعشر سنين، وكان للسنة والشيعة مجلس واحد قبل هذا التاريخ [1969] .

وفي عام 1973 شكل الصدر منظمة أمل، واسمها قبل الاختصار"أفواج المقاومة اللبنانية"، وما كانت هذه المنظمة لتنشأ لولا احتضان منظمة فتح لها، وفتح مراكزها لتدريب الشيعة المنتمين إليها.

وفي هذا العام 1973 ساءت علاقة الصدر مع أجهزة الأمن الإيراني، فانتقل إلى صفوف المعارضة، وأخذ أصدقاؤه في فتح يدربون أتباع الخميني، وكان مصطفى شمران مسؤولًا عن هذه الأنشطة، ويساعده الدكتور صادق الطبطبائي، وصادق قطب زاده، وعباس زاني"أبو شريف"، ومعظمهم تولوا مناصب وزارية أيام حكام الخميني (1) [3] .

قصارى القول: الإيرانيون الشيعة الوافدون إلى لبنان هم الذين أسسوا حركة أمل، وما نبيه بري إلاّ تلميذ ضمه أستاذه مصطفى جمران إلى تنظيمه الذي أسسه في"كاليفورنيا"عام 1966 وسماه"رابطة الطلبة المسلمين" (2) [4] ، ولم يكن للأستاذ وتلميذه قبل هذا التاريخ توجهات إسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت