فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 1033

قال ابن قيم الجوزية في تفسيرها: (فالحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجهه الكريم. هكذا فسرها الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-) [1] ، ثم أورد قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما روي عن صهيب:"إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول اللَّه تبارك وتعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيِّض وجوهنا؟، ألم تدخلنا الجنَّة وتنجينا من النار؟. قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم -عز وجل-" [2] .

وقوله لعالى: {الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [إبراهيم: 1] .

وقوله: {قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر:41 - 43] .

قال القرطبي عند تفسيره لهذه الآيات: (قال عمر بن الخطاب: معناه هذا صراط يستقيم بصاحبه حتى يهجم به على الجنة. .) [3] ، وقال في تفسير قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} : هؤلاء الذين هداهم اللَّه واجتباهم واختارهم واصطفاهم) [4] .

4 -ويقول سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا

(1) ابن قيم الجوزية: بدائع التفسير. .: (2/ 398) ، (المرجع السابق نفسه) .

(2) رواه مسلم: صحيح مسلم: (1/ 163) ، كتاب الإيمان، باب: [80] ، حديث: [181] ، ورواه الترمذي: الجامع الصحيح: (4/ 593) ، برواية نحو رواية مسلم، حديث رقم: [2552] ، تحقيق: كمال يوسف الحوت، (مرجع سابق) . وانظر: ابن قيم الجوزية: المرجع نفسه، ص: (398) .

(3) الجامع لأحكام القرآن: (10/ 20) ، (مرجع سابق) .

(4) المرجع السابق نفسه: (10/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت