فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 694

وأما اعتبار أصحابنا للغدير [1] إذا حرّك أحد طرفيه، لَم يتحرك الطرف الآخر، فإنما هو كلام في جهة تغليب الظن في بلوغ النجاسة الواقعة في أحد طرفيه إلى طرف [2] الآخر، وليس هذا كلامًا في أن بعض المياه الذي فيه النجاسة قد يجوز استعماله، وبعضها لا يجوز استعماله. ولذلك قالوا: لا يجوز استعمال الماء الذي في الناحية التي فيها النجاسة [3] . انتهى.

وهو صريحٌ فيما قلت بخلاف ما زعمه من قدمنا ذكره.

قوله: النجاسة لا تخلو إما أن تكون مرئية أو غير مرئية. فإن كانت مرئية كالجيفة ونحوها.

ذكر في ظاهر [8/ أ] الرواية: أنه لا يتوضأ من الجانب الذي فيه الجيفة، ويتوضأ من الجانب الآخر. هذا خارجٌ عن الأصل الذي قرره وهو: أن الكثير لا ينجس, ومخالفٌ لمحمدٍ للحديث [4] عنده حيث قال: إن المراد من الكثير البخاري [5] .

وكذا قوله: ولو وقعت الجيفة في وسط الحوض.

وكذا قوله: وإن كانت غير مرئية على كلا القولين المذكورين لمشايخ العراق، ومشايخ ما وراء النهر.

(1) زاد في المطبوع من أحكام القرآن: (الذي) .

(2) في أحكام القرآن: (الطرف) .

(3) أحكام القرآن (5/ 204 تحقيق محمَّد الصادق قمحاوي) .

(4) في المخطوط: (الحديث) .

(5) في المخطوط: (والجاري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت