رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} [الزلزلة: 4] . قال:"أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟". قالوا: اللهُ ورسولهُ أعلمُ. قال:"وَإِنَّ أَخْبَارَهَا: أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا، [أَنْ] تَقُولَ: عَمِلَ كَذَا وَكَذَا في يَوْمِ كَذَا، فَهَذِهِ [1] أَخْبارُهَا" [2] .
والحاصل: استحباب تبدّل هيئة الإمام بعد الفراغ، وكراهة بقائها، واستحباب ذلك للقوم أيضًا. والتخيير بين التطوع في المسجد وعدمه عقيب الفرض. هذا ما ورد عن المتقدمين، وكراهة تأخير التطوع عن الفريضة وسنّة المتأخرين، ولم أرَ لهم دليلًا على ذلك إلاّ ظاهر حديث أنس المتقدم، وما يشير إليه حديث أبي هريرة: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"أَيَعْجَزُ أَحَدَكُمْ إذَا صَلَّى أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ" [3] . رواه أَبو داود، وابن ماجه.
(1) تحرف في المخطوط إلى: (فهذا) .
(2) رواه ابن المبارك في مسنده (93) والإمام أحمد (2/ 374) والترمذي (2429 و 3353) والنسائي في الكبرى (11693) وابن حبان (7360) والحاكم (2/ 256) والبيهقي في الشعب (7298) والبغوي في شرح السنة (4308) والتفسير له (4/ 15) من طرقٍ عن ابن المبارك، ورواه الحاكم (2/ 532) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، كلاهما عن سعيد بن أبي أيوب، عن يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. ويحيى بن أبي سليمان، قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابو حاتم: مضطرب الحديث، ليس بالقوي، يكتب حديثه - يعني للمتابعات -. وقال ابن خزيمة: لا أعرفه بعدالة ولا جرح.
ورواه البيهقي في الشعب (7296) عن أنس بن مالك. وفيه: يحيى بن أبي سليمان أيضًا.
(3) تقدم تخريجه.