وبالرجوع إلى المصادر الجذور التي تبدأ بهذه الحروف الأربعة في المعجم الوسيط عثرنا على (1148) مصدرًا جذرًا كان منها (283) مصدرًا لمشاعر إنسانية وحالات نفسية وعقلية ووجدانية إيجابية وسلبية بعضها يجسد القيم الأخلاقية واللاأخلاقية. وبعضها الآخر يتماس معها. بما نسبتها قرابة
(25) في المئة. كما كان منها أيضًا (275) مصدرًا جذريًا، معظمها للتشوهات والعيوب الجسدية والمعاني الرديئة، وبعضها للمعاني الجيدة، مما يتماسّ مع المشاعر الإنسانية والقيم الأخلاقية، بنسبة إجمالية تقارب (25) في المئة، بما مجموعه قرابة (50) في المئة.
وهكذا فإن المضمون الأخلاقي (الإيجابي والسلبي) قد تسرب إلى الحروف العربية من المشاعر الإنسانية بقيادة النزعة الفنية ذاتها في مرحلة مبكِّرة من مراحل الحضارة العربية تعود إلى مرحلة إبداع الإنسان العربي حرف (العين) الرعوي حوالي الألف (7-6) ق.م فهذا الحرف قد تسرب إلى مصر الفراعنة مع الموجات البشرية التي نزحت من الجزيرة العربية إلى وادي النيل قبل الألف (5) ق.م وذلك بدليل أن موحِّد مصر العليا ومصر السفلى حوالي /4500/ ق.م كان اسمه (نعرمر) .
الحداثة في الحرف العربي على واقع التطبيق:
عود على بدء:
إن ما عرضناه عن مفهوم (الحداثة) يمكن تلخيصه بأنها: (( وعي متطور من نسيج الأصالة نوظِّفه فيما يلائم واقعنا ويسدُّ حاجاتِنا، تتصالح فيه متطلبات الحريّة مع شروط الالتزام، بما يحقِّق التوافق بين القيم الجمالية والقيم الإنسانية ) ).
أما (الحداثة) في الحرف العربي فهي: (( وعي جديد لخصائص الحروف العربية ومعانيها يصلح لتحديد المعاني التراثية الأصيلة للكلمة العربية- وأصول استعمالاتها ) ).
حول التعامل مع هذه الحداثة: