فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 49

قضاء الوطر إما تشاغلًا عنها بغيرها من الزوجات، أو جريًا وراء الدنيا، أو غير ذلك . فحالهم دون حال أبي الدرداء وعمرو بن العاص بمراحل، ومع ذلك جاء النهي عن التقصير في حق الزوجات ولو كان على جهة التعبد .

-هل تلزم الزوجة بخدمة زوجها ؟ .

خدمة الزوجة لزوجها هو من المعاشرة بالمعروف، وهو أمرٌ معروف ومعهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، وقد كن الصحابيات رضوان الله عليهن، يخدمن أزواجهن من طبخ وعجن وغسل أواني وثياب، كفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم، وكأسماء بنت أبي بكر زوجة الزبير بن العوام، وغيرهن. ولكن الخدمة تكون بالمعروف، فلا تكلف الزوجة بما يشق عليها . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقيل- وهو الصواب- وجوب الخدمة؛ فإن الزوج سيدها في كتاب الله (1) ؛ وهي عانية عنده بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم (2) ؛ وعلى العاني والعبد الخدمة؛ لأن ذلك هو المعروف. ثم من هؤلاء من قال: تجب الخدمة اليسيرة، ومنهم من قال: تجب الخدمة بالمعروف، وهذا هو الصواب، فعليها أن تخدمه الخدمة المعروفة من مثلها لمثله، ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال، فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية، وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة (3) .

-لعن الزوجات وضربهن ليست من أخلاق خيار المسلمين .

(1) . يريد قوله تعالى: ( وألفيا سيدها لدى الباب ) .في قصة يوسف عليه السلام مع زوجة العزيز.

(2) . يريد قوله صلى الله عليه وسلم: ( استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن عوان عندكم ) وقد سبق إيراد الحديث .

(3) . فتاوى شيخ الإسلام بن تيمية ( 34/ 90)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت