الصفحة 6 من 20

وهذا من التوجيه النبوي الذي يشعر بأحاسيس الإنسان تجاه الآخر , فلو حدث وخطب أحد على خطبتك بتقديم هدايا أو أشياء لا تقدر أنت أن تقدمها , ولو حدث واشتريت سلعة فجاء أحد وزاد الثمن ليأخذها , فما شعورك تجاه هذا الشخص ؟

فالشعور الطبيعي هو بغض وكراهية هذا الشخص الذي نافسك فيمن نويت أن تتزوجها أو في السلعة التي اتفقت على شراؤها , فيزيد الحقد والكراهية بين الناس عمومًا وبين المسلمين خاصة .

-وعن أبي ذر رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما رجل كشف سترا فأدخل بصره قبل أن يؤذن له فقد أتى حدا لا يحل له أن يأتيه ولو أن رجلا فقأ عينه لهدرت ولو أن رجلا مر على باب لا ستر له فرأى عورة أهله فلا خطيئة عليه إنما الخطيئة على أهل المنزل.

( رواه أحمد ورواته رواة الصحيح إلا ابن لهيعة ورواه الترمذي)

فالإنسان له حرمة , وتزيد هذه الحرمة خصوصًا إذا كان في بيته وبين أهله فجاء أحد من الناس فهتك ستره وكشف حرمة أهله قبل أن يأذن له صاحب البيت بأن يدخل أو يجلس , ويبين الحديث الشريف أن من تلصص عليك بأن نظر إليك مثلًا من ثقب الباب ليكشف سترك ففقأت عينه التي تلصص بها فليس له دية ولكانت عينه التي فقأت هدرًا .

أما من مر على منزل قد فتحت أبوابه وظهر من بداخله على أي وضع , فرأى عورات أهل هذا المنزل عفوًا فليس عليه شيء , ولكن الخطأ على أهل هذا المنزل الذي قد تكشفت عوراته .

-وعن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقؤوا عينه.

( رواه البخاري ومسلم وأبو داود )

-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

بال أعرابي في المسجد فقام الناس إليه ليقعوا فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوه وأريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين.

( رواه البخاري )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت