الأعمال في الأغلب من خصوم هذه الأمة وفكرها ومن الراغبين إلى: اتخاذ سلاح الترجمة سبيلًا إلى هدم هذه المقومات.
وفي نفس الوقت الذي حجبت حركة الترجمة ما يحتاج إليه المسلمون في هذا قالعصر من مجالات العلوم التجريبية والطبيعية والرياضية وغيرها، فقد طرح في أفق الترجمات ركامًا مضطربًا عاصفًا يرمي إلى هدم ذلك الحائط النفسي المرتفع القائم في النفس المسلمة بالحق والتقوى والكرامة والفضيلة والعفاف هذا الركام يصور الإباحيات الجنسية على أنها شرعة المجتمع المباحة كما يصور الجريمة على أنها ظاهرة طبيعية ويصل تأثير هذه المترجمات المسمومة إلى جميع مؤثرات العقائد والأخلاق والاجتماع، من حيث وجود تباين واضح وخلاف عميق بيثن مفاهيم الغرب ومفاهيم الإسلام حيث تقوم الحياة هناك على أساس عبادة الجسد وتقديس الجمال والنظر إلى العلاقات الجنسية نظرة حرة بعيدة عن القداسة والعفاف والإيمان بالعرض وكرامة المرأة حيث تختلط الصور في هذه الترجمات المطروحة فتحدث آثارها الخطيرة في النفس العربية الإسلامية حتى تصل إلى صميم العقيدة نفسها.
كذلك كان من أسوأ آثار الترجمة ذلك الخلط الشائن بين المذاهب المتعارضة والنظريات المتضادة وهي نظريات ومذاهب لم تظهر في وقت واحد هنالك وإنما ظهرت على أزمنة متفاوتة ولكنها حين نقلت إلى فكرنا الإسلامي أريد طرحها جملة ليكون لاضطرابها وتباينها واختلافها أبعد الأثر في تدمير هذا الفكر والإدالة من أصالته.