فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 779

المَشَقَّةَ [1] رُبَّمَا انْقَطَعَ فَلَمْ يَعْمَلْ شَيْئًا، وفِيهِ: تَرْكُ الإثْمِ، وتَرْكُ الإثْمِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ، وفِيهِ: العَفْوُ عَنِ النَّاسِ فِيمَا دُونَ الحُدُودِ، وإذا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وارْتَفَعَتْ إلى الأئِمَّةِ لَمْ يَجِبْ لَهُمْ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهَا [2] ، وهَذا كُلُّهُ مِنْ تَحْسِينِ الأَخْلَاقِ.

* قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ:"مِنْ حُسْنِ أَخْلَاقِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ" [3352] , يُرِيدُ: أنَّهُ مَنْ تَرَكَ مَا لا يَعْنِيهِ فَقَدْ حَسُنَتْ أَخْلَاقُهُ، وسَلِمَ صَدْرُهُ، ومَنِ اتَّبَعَ مَا لا يَعْنِيهِ أَضَرَّ بِدِينِه ودُنْيَاهُ.

وهَذا الحَدِيثُ أَرْسَلَهُ مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، [عَنْ عَلِيُّ بنِ حُسَيْنٍ] [3] ، وأَسْنَدَهُ [عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ] [4] العُمَرِيُّ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ قالَ:"مِنْ حُسْنِ إسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ" [5] ، وهَذا الحَدِيثُ هُوَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ الَّتي هِيَ دَعَائِمُ الإسْلَامِ، والحَدِيثُ الثَّانِي: قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم:"الدِّينُ النِّصِيحَةُ، للهِ، ولِرَسُولهِ، ولِعَامَّةِ المُسْلِمِينَ، ولِخَاصَّتِهِمْ" [6] ، والحَدِيثُ الثَّالِثُ: قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم:"الأَعْمَالُ بالنّيَّاتِ، ولِكُلِّ امْرِيٍّ مَا نَوَى" [7] ، والحَدِيثُ الرابع: قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - للذِي اخْتَصَرَ لَهُ في الوَصِيَّةِ:"لا تَغْضَبْ".

(1) في (ق) : مشقة.

(2) في (ق) : يعفوا عنها.

(3) زيادة من (ق) .

(4) جاء في الأصل و (ق) : عبد الرحمن عن عمرو، وهو خطأ.

(5) رواه الطبراني في المعجم الكبير 3/ 128 بإسناده إلى عبد الله بن عمر العمري به، ورواه في المعجم الأوسط 8/ 202 بإسناده إلى عبيد الله بن عمر العمري عن الزُّهْرِيّ به، وذكره الدارقطني في العلل 3/ 108، وذكر الإختلاف فيه، ثم قال: والصحيح قول من أرسله عن علي بن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(6) في (ق) وخاصتهم، وهذا الحديث في صحيح مسلم.

(7) رواه البخاري ومسلم وغيرهما، وكذا الحديث بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت