فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 779

أُدَّعِيَ عَلَيْهِ بِدَعْوَى إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الخِلْطَةِ بَيْنَ المُدَّعِي والمُدَّعَى عَلَيْهِ.

وقالَ عُمَرُ بنُ عبدِ العَزِيزِ: (تَحْدُثُ للنَّاسِ أَقْضِيَةٌ بقَدْرِ مَا أَحْدَثُوا مِنَ الفُجُورِ) [1] ، يُرِيدُ بِهَذا القَوْلِ: أنه مَنْ لَا يَتَق اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَأتِي إلى أَهْلِ التَّهَاوِنِ، فَيَدَّعِي قِبَلِهِم حُقُوقًَا طَمَعًا مِنْهُ أنْ تَرْجِعَ عَلَيْهِ اليَمِينُ، فَيَحْلِفُ ويَأْخُذُ، أَو يَفْتَدِي مِنْهُ المَطْلُوبُ، فأَحْدَثَ لَهُم أَنْ يُثْبتُوا الخِلْطَةَ، فإذا أَثْبَتُوهَا وَجَبْتِ اليَمِينُ على المُدَّعَى عَلَيْهِ، ولَهُ صَرْفُهَا على المُدَّعِي.

قالَ ابنُ القَاسِمِ: الخِلْطَةُ تثبَتُ بالبَيع والشَّرَاءِ والسَّلَفِ بعدَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِرَارًا، وتَسْقُطُ الخِلْطَةُ في الصُّنَّاعِ، والمُتَهَمِ، والمُقِرِّ بِدَيْني عِنْدَ المَوْتِ.

(1) ذكره ابن حزم في الإحكام 6/ 164، وعزاه ابن حجر في الفتح 13/ 144 من قول مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت