فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 779

قالَ أبو مُحَمَّدٍ: مَنْ قالَ بهَذا القَوْلِ أَسْقَطَ مِنْ صَلَاةِ الجَهْرِ سُنَّتيْنِ: إحْدَاهُما السُّورَةُ التي معَ أُمِّ القُرْآنِ، والجَهْرُ في صَلَاةِ اللَّيْلِ.

* قال عِيسى: كَانَ نَافِعُ بنُ جُبَيْرٍ يَغْمِزُ [يزيدَ] [1] بنَ رُوَمانَ بِيَدِه لِكَي يَفْتَحَ عليهِ، إذ كانَ يَتَوقَّفُ في قِرَاءتِه وَهُو يُصَلِّي [268] .

قالَ عيسى: ولا يَفْتَحُ على الإمَامِ إلا حينَ يَقِفُ، وقد قَرأَ ابنُ عُمَرَ في صَلَاةِ المَغْرِبِ بأُمِّ القُرْاَنِ ثُمَّ سكَتَ، فَفَتَحَ عليه نَافِعٌ، وقال: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} [الزلزلة: 1] فَقَرأَهَا ابنُ عُمَرَ ثُمَّ رَكَعَ [2] .

* قالَ أبو المُطَرِّفِ: إنما قَرأَ عُمَرُ [3] في صَلَاةِ الصُّبْحِ بِسُورَةِ يُوسُفَ وسُورَةِ الحَجِّ [271] ، مِنْ أَجْلِ أنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ مِنْ أَصْحَابِه أنَّهُم يَصْبِرُونَ على طُولِ القِيَامِ مَعَهُ في الصَّلَاةِ، ثُمَّ إنَّه حَمَلَ النَّاسَ على سُورَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ مِنَ المُفَصَّلِ على سَبِيلِ الرِّفْقِ بِهِم، ولِقَولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"إذا صلَّى أَحَدُكُمْ بالنَّاسِ فَلْيُخَفِّف، فإنَّ فِيهِم السَّقِيمَ والضَّعِيفَ وذَا الحَاجَةِ" [4] .

* قالَ أبو المُطَرِّفِ: في تَرْكِ مُجَاوَبَةِ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حينَ نَادَاهُ وَهُو يُصَلِّي [275] ، مِنَ الفِقْهِ: أَلَّا تُقْطَعُ الصَّلاةَ لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأُبَيٍّ في هذا الحَدِيثِ مِنْ غَيْرِ رِوَايةِ مَالِكٍ:"مَامَنَعَكَ أنْ تُجِيبَني، أليسَ قدْ قالَ اللهُ تبَارَكَ وتَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24] "

(1) جاء في الأصل: زياد، وهو خطأ، ويزيد بن رومان مدني مولى آل الزبير بن العوام، كان ثقة فقيها، توفي سنة (130) ، وروى حديثه الستة، ينظر: التهذيب 32/ 122.

(2) رواه ابن أبي شيبة 2/ 73، بإسناده إلى أشعث عن نافع به بنحوه.

(3) جاء في الأصل: (ابن عمر) والصواب حذف (ابن) ، كما جاء في الموطأ، ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 180 بإسناده إلى ابن وهب عن مالك بإسناده إلى عمر، ورواه ابن أبي شيبة 1/ 353، بإسناده إلى عمر به.

(4) رواه البخاري (703) ، وأبو داود (794) ، والنسائي 2/ 94، ومالك (442) ، من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت