على هذا الوحش، أعثروا عليه واقتلوه في 10/ 9/1972، قامت عناصر علي حسن سلامة بقتل رجل الموساد"زوداك اوفير"ببروكسل، وشن حرب الطرود الناسفة من امستردام إلى كثير من الإسرائيليين، وقتل بهذه الطرود ضابط الموساد في لندن"أمير شيشوري"وأصبح علي سلامة يعتبر واحدًا من أعنف وأمهر مدبري الاغتيالات وقد أطلقت عليه الموساد لقب الأمير الأحمر، بسبب حياة البذخ والترف والتأنق التي اشتهر بها علي حسن سلامة الذي كان وسيم الشكل ومحط إعجاب الفتيات، فعرف بعلاقاته الغرامية الواسعة، وكان يشرب كثيرا في بعض الأحيان، وكان يشاهد في القاهرة حتى الصباح الباكر في الملاهي الليلية وبدأت عملية البحث والمطاردة وراءه، ولكن علي سلامة كان يغير الشقق كما يغير ملابسه، ولذا لم يستطع أحد أن يتعقبه، ولم يتمكن أحد من العلم بخططه.
وقد كلفه عرفات أن يكون عنصر تنسيق مع المخابرات المركزية الأمريكية في بيروت وبينما كان علي حسن سلامة ومحمد الناطور أبو الطيب يقودان القوة 17، كان لعلي سلامة مطلق الحرية في القيام بعمليات الاستخبارات، ومناقشة العلاقات المتأزمة مع المسيحيين اللبنانيين، وكذلك مع بشير الجميل صديقه الشخصي تزوج من جورجينا رزق، 23 عام، ملكة جمال العالم، والتي تنحدر من مؤسسة المال المسيحية في العاصمة اللبنانية لأب لبناني وأم مجرية.
في يناير 1978 التقى مندوب للموساد مع مندوب لوكالة المخابرات الأمريكية، وقال المندوب الأمريكي عن علي حسن سلامة"إنه رجلنا اتركوه وشأنه ليرتاح، وكان الرد الإسرائيلي: إنكم تعلمون ما فعله معنا، وأنتم تعرفون قواعد لعبتنا، ليس هناك من سبيل لتغيير مصيره إن الرب يغفر أما إسرائيل فلا".
أما علي حسن سلامة فقد أستقر بعد هذه المطاردة الطويلة في بناية على مقربة من شارع مدام كوري في بيروت، حيث كان يقيم هو وزوجته جورجينا رزق تحت حراسة مشددة من القوة 17، ولأول مرة يصبح للأمير الأحمر بعد عشر سنوات من المطاردة عنوان ثابت. وأصبح الثبات والاستقرار عنوانًا لشخصيته، وقد أثار ذلك حفيظة والدته التي كانت تحس بقلبها أن ابنها في خطر، وقالت له:"انك مطلوب، يجب أن تغير سيارتك وتبدل عنوانك، وطرق تحركاتك، ولكنه كان يداعبها بأن عمر الشقي بقي، ووصله تحذير من بشير الجميل الذي نصحه بأن يغير منزله، لوجود معلومات عن خطة لاغتياله ولكن التعب كان قد نال منه، وصار ميالًا إلى الخمول والدعة، ولم يأخذ بنصيحة أحد وقد وصلته قصاصة ورق عن طريق المكتب الثاني اللبناني، فيها تحذير واضح، ولكنه وضع القصاصة في جيبه، وعثر عليها في سترته بعد استشهاده."
قامت عميلة الموساد سلفيا روفائيل أيريكا بتسجيل البرنامج اليومي الثابت لحركة أبو علي حسن سلامة من الطابق التاسع في بناية من شارع فردان، وكان موكبه مؤلفًا من سيارة شفروليه، وسيارتي رانج روفر تمر في أوقات منتظمة من منزله إلى مكتبه، فوضعت الموساد سيارة فولكس فاجن بجانب الطريق بعد أن شحنت بعبوة تفجر لاسلكيًا، وقدرت العبوة بـ 50 كيلو T.N.T ، وفي تمام الساعة الثالثة مساء يوم22/ 1/1978 كان الموكب يمر في طريقه المعهود، وما إن وصل الموكب مقابل سيارة الفولكس فاجن، كانت سلفيا روفائيل تضغط على زر التحكم من بعد، فدوى انفجار مروع، قتل على أثره علي حسن سلامة.