(المستدرك) 443/ 154 - ومنها: ما حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع البهراني، ثنا صفوان بن عمرو، عن الأزهر بن عبد الله، عن أبي عامر عبد الله بن يحيى قال:
حججنا مع معاوية بن أبي سفيان، فلما قدمنا مكة أخبر بقاص يقص على أهل مكة، مولى لبني فروخ، فأرسل إليه معاوية فقال: أمرت بهذه القصص؟
قال: لا.
قال: فما حملك على أن تقص بغير إذن؟
قال: ننشئ علما علمناه الله - عز وجل -.
فقال معاوية: لو كنت تقدمت إليك لقطعت منك طائفة.
ثم قام حين صلى الظهر بمكة فقال:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن أهل الكتاب تفرقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة، وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة، ويخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم تلك الأهواء، كما يتجارى الكلب بصاحبه، فلا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله، والله - يا معشر العرب - لئن لم تقوموا بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - لغير ذلك أحرى أن لا تقوموا به) .
هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح هذا الحديث.
وقد روي هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وعمرو بن عوف المزني بإسنادين.
تفرد بأحدهما: عبد الرحمن بن زياد الأفريقي.
والآخر: كثير بن عبد الله المزني.
ولا تقوم بهما الحجة.
أما حديث عبد الله بن عمرو:
444/ 155 - فأخبرناه علي بن عبد الله الحكيمي ببغداد، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا ثابت بن محمد العابد، ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل، مثلا بمثل، حذو النعل بالنعل، حتى لو كان فيهم من نكح أمه علانية، كان في أمتي مثله، إن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلها في النار إلا ملة واحدة.
فقيل له: ما الواحدة؟
قال: ما أنا عليه اليوم وأصحابي.
وأما حديث عمرو بن عوف المزني: (ج/ص: 1/ 219)
(أبو داو د) حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفَرَّقَتِ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِى عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً» .