فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 55

فأخذناهم بما كانوا يكسبون. أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتًا وهم نائمون. أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون. أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون. أو لم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون )) (سورة الأعراف 96 - 100)

(( وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقًا لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابًا صعدًا ) ) (سورة الجن 16 - 17)

(( ولولا أن يكون الناس أمة واحدةً لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفًا من فضةٍ ومعارج عليها يظهرون. ولبيوتهم أبوابًا وسررًا عليها يتكئون. وزخرفًا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين ) ) (سورة الزخرف 33 - 35) .

3.الاختلاف والتناحر:

إن من أنكى العقوبات التي تنزل بالمجتمع المهمل للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يتحول ذلك المجتمع إلى فرقٍ وشيع تتنازعها الأهواء، فيقع الاختلاف والتناحر (( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعًا ويذيق بعضكم بأس بعض ) ) (سورة الانعام 65) وذلك التناحر يجعل المجتمع عرضة للانهيار والانهزام أمام العدو الخارجي المتربص.

ولا يحمي المجتمع من التفرق والاختلاف إلا شريعة الله، لأنها تجمع الناس، وتحكم الأهواء، أما إذا ابتعد الناس عن شريعة الله - تعالى - أصبح كل امرئ يتبع هواه , وأهواء الناس لا يضبطها ضابط.

وإن ما يدل على ارتباط التفرق والتناحر بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن الله عز وجل قال: (( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون يالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) ) (سورة آل عمران 104) ثم قال بعد ذلك مباشرةً (( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ) ) (سورة آل عمران 105) والمتأمل في حال عددٍ من البلاد الإسلامية يجد أن من أهم أسباب تفرق المجتمع فيها أنهم أهملوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فترتب على ذلك شيوع الفساد وظهوره وسيطرته، بشتى صوره وأنواعه ما بين عري، وسكر، وحفل غنائي، وسهرة راقصةٍ، وعرض مسرحي، وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت